25 أبريل.. يوم العزة والكرامة.. عيد تحرير سيناء

أنا وقلمي وقهوتي…
جلست في ركنتي الهادئة، وأمسكت بقلمي، وأنا أرتشف فنجال قهوتي المريرة،
أتأمل هذا اليوم العظيم، يوم لا يُنسى في ذاكرة الوطن،
يوم تجسدت فيه معاني العزة والكرامة،
يوم رفرفت فيه راية النصر على أرض طاهرة اسمها: سيناء.
يأتي يوم 25 أبريل كل عام ليُجدد في نفوس المصريين معاني العزة، والكرامة، والانتماء، حيث نحتفل بـ عيد تحرير سيناء، ذلك اليوم الذي استردت فيه مصر كامل ترابها الوطني، بعد سنوات من الاحتلال، وبعد ملحمة نضال طويلة، خاضتها القوات المسلحة والشعب المصري بكل شرف وإباء.
إن سيناء لم تكن مجرد قطعة أرض، بل كانت رمزًا للصمود والتحدي، وعنوانًا لتاريخ سُطرت فيه بطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فمن نصر أكتوبر المجيد عام 1973، إلى مفاوضات السلام الشاقة، ثم التحكيم الدولي، كانت الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو استرداد كل شبر من أرضها.
ويُعد تحرير سيناء في 25 أبريل 1982 تتويجًا لتلك المسيرة الوطنية، حيث تم رفع العلم المصري على آخر نقطة حدودية، في مشهد ما زال محفورًا في ذاكرة كل مصري، كأحد أعظم لحظات الفخر القومي.
ويُجسد هذا اليوم إرادة شعب لا يعرف المستحيل، وقيادة سياسية حكيمة، وقوات مسلحة هي بحق درع وسيف الوطن. ومع كل عام يمر، لا يظل 25 أبريل مجرد ذكرى، بل تأكيدًا على استمرار العطاء والتضحيات، وعلى أن سيناء ستظل في القلب، تنعم بالأمن، والتنمية، والسلام.
تحية لكل من شارك في صناعة هذا اليوم المجيد.
تحية إلى شهدائنا الأبرار، وإلى أبطال قواتنا المسلحة البواسل.
وتحية إلى مصر… التي لا تنكسر ولا تُهان، ما دام في أرضها شعب يُحبها، وجيش يحميها.
بقلم:
المستشار الإعلامي والسياسي/ خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية (المشهرة برقم 2519 لسنة 2023)
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر بين يديك

Related posts