مهرجان ربيع القطار للثقافة والسياحة والترفيه في دورته الخامسة

 

 

 

جريدة أخبار العالم مكتب تونس
بقلم الفنان التشكيلي والمصور الصحفي/لخضر بالطيب

تَواصلت فعاليات مهرجان ربيع الڤطارــــ للثقافة والسياحة والترفيه ــــ في دورته الخامسة بإقامة مائدة مستديرة حول آفاق السياحة البديلة بولاية ڤفصة ــــ الڤطار نموذجا ـــ وذلك مَساء الإربعاء21مارس2018بمركب السياحة الأيكولوجية بنشيو الڤطار أشرف على إعدادها المجلس المدني للتنمية المستدامة بالڤطار واستضاف لها عديد الأسماء من أبناء الجهة الفاعلة والمُهتمة بالتنمية المستدامة ونظّم المهرجان بالمناسبة زيارة سياحية لضيوف الندوة في فترة صباحية لبعض المواقع والمعالم التاريخية للأطلاع على رصيد المخزون الحضاري لمدينة الڤطار التي أُدرجت ضمن قائمة المناطق البلديّة السياحيّة بالجمهورية التونسيّة حسب الأمر 483لسنة 2012المؤرخ في 29ماي 2012..وافتتح مداخلات المائدة المستديرة الناشط في المُجتمع المدني المهندس المعماري باسم كحواش بِحَوْصَلَةٍ حول مَفهوم السياحة البديلة وخَصائصها بجهة ڤفصة عموما ومنطقة الڤطار خصوصا وعَدّدَ تَنوع المخزون الحضاري بالجهة ووضَّح الاختلاف بينه وبين المنتوج السياحي ؟ وكانت هذه المداخلة القّيمة والمَصحوبة بِعرض للصُّورِ مَحْمَلاً لأراء المُتدخلين في حوار متبادل و بِنسق أُفقّي أَدَارَ مِصْدَحَه ُبين المُتدخّلين الأستاذ حاتم الڤطاري أُعطى الكلمة لمندوب السياحة بولايتي ڤفصة وتوزرالسيد جاسر سوف فأكد على ثراء المخزون الحضاري بالجهة وإمكانية تَحّولها الى قطب سياحيّ وأبدى تَفاؤله بَمستقبل سِياحِيّ لمدينة الڤطاربالتعاون مع مكونات المجتمع المدني المعنية بالشأن التنموي السياحي أَعقبه السيد أحمد السماوي وزير سياحة سابق ـــ بمداخلة مُطوّلة وضَّح فيها مفهوم السياحة البديلة ومُقوّماتها وأكد على أهمية الموارد الطبيعية بالجهة وتوفير المياه وإنجاز الطرقات وحَدّد دور الدولة في إنجاز البنية الأساسية وتوفيرالأمن والتكوين المهني ومساهمة المستثمرين الخواص في إنجاز مشاريع للخدمات السياحية المطلوبة وقيام البلدية بدورها في النظافة والعناية بالبيئة وأكد على أن هذا الرافد التنموي لا يغير جوهريا في منوال التنمية ومنها الفلاحة وعبر في ختام مداخلته بإعجابه بعرض الأكلات المحلية التي تعدها العائلة القطارية وتشارك بها في مسابقة المهرجان والمعروف أن المطبخ صورة معبرة عن ثقافة أصحابه ونمط عيشهم ومستوى إقتصادهم ثم أخذ الكلمة المهندس المعماري حسام الدين شريف مُعبرا عن إنعدام التنمية بالجهة بسبب العداء التاريخي من طرف النظام منذ الإستقلال على جهة ڤفصة عموما والذي أصبح سُلوكا مُمنهجا مع الحكومات المتعاقبة وبَيَّنَ أهمية المخزون الجضاري لبلدة الڤطار التي تَفًوَّقَتْ حسب مُناظرة مع مدن أخرى بالجمهورية ورغم ذلك لم تَحظ باهتمام السّلطة وعَقب على مدخلته السيد ڤليعي العبيدي وهو رئيس بلدية الڤطار سابق بِسرد تاريخ إنشاء المركز والضروف التي مرَّ بها ومُساهمة جمعية صيانة المدينة في دعم المشروع السيّاحي وأكد على أهمية الموضوع الاستراتيجي للماء بالجهة وبعد تعليق قصير للأستاذ حاتم الڤطاري أعطى الكلمة للسيد منصف العلوي ناشط في المجتمع المدني حيث طلب من المُتدخلين تقديم توصيات تُسرّع في تفعيل السياحة البديلة وتساءل عن القوانين التي تحمي هذا القطاع السياحي؟ وعن تدخل صندوق التنمية السياحية لفائدة البلديات السياحيّة؟ وذَكر ما تُحققه السياحة البديلة من نسب وفي تطور مستمر في كل من مصر ولبنان وعَرَّف بأهمية تثمين ــــ أقدم معلم ديني ــــ لحضارة ماقبل التاريخ ومعركة الڤطار إبَّان الحرب العالمية الثانية 1939ـــــ1945في العصر الحديث واقترح منتدى وطنيا للسياحة البديلة بالڤطار وتدخل مندوب السياحة ليوضح بعض الاستفسارات التي أثارها المُتدخلون وعبّر عن أهمية القوانين والتشريعات الوطنية لفائدة السياحة البديلة في بلادنا والتشجيع على الاستثمار السياحي في الجهة ودعم الدولة بنسبة 25بالمائة وتحمل تسديد مستحقات الضمان الإجتماعي واعتبر مُقترح مُلتقى دولي للسياحة البديلة بالڤطار يمكن تحقيقه بالتعاون وأكد على التعريف بالمسلك السياحي الجهوي والمَحلّي على صعيد دولي وذلك حسب استعداد المجتمع المدني بالإعداد الجيد والمدروس للمسلك كما أوصى بالتواصل مع إدارة مندوبية السياحة في شهر أفريل 2018لتقديم مشروع المسلك لوزارة السياحة وصرح بدعم صندوق التنمية السياحية لبلدية القطار مُوجها كلامه لرئيس النيابة الخصوصية السابق السيد مبروك عمار ورئيس جمعية مهرجان ربيع الڤطار الذي أكد دعم الصندوق لبلدية القطار في ثلاث مُناسبات 2013ـــــ2014ــــــ 2016وتدخل السيد هاشمي منصري عضو جمعية مراحل للدراسات والبحوث والإنجازات مُعبرا عن ثرى المخزون الحضاري بالجهة والذي يجب صياته والمحافظة عليه وعلى أبناء الجهة الإنخراط في التنمية المستدامة وتكوين رؤية مستقبلية وجاء في مداخلة السيد عبد الحميد كارم وهو مدير عام سابق للغابات توصيفا للمنتوج السياحي الغابي والنباتي والجبلي والحيواني ومايتطلب ذلك من الإشهار وإستثمار يمر حتما عبر مكاتب دراسات واستراتيجيا مُستقبلية تضمن تحقيق هدف السياحة البديلة في التنمية المحلية وبعد تعقيبات وردود بين المتدخلين اختتم السيد محمد حميد رئيس جمعية المجلس المدني للتنمية المستدامة بالقطار بعرض تجربة سياحة تضامنيّة لعدد من العائلات الفرنسيّة لمدينة الڤطاركانت مُوفّقة ميدانيا وأعلم المُشاركين بالتواصل لتقديم التوصيات وصياغتها في التقرير النهائي وشاكرا كل من ساهم في تحقيق نجاح المائدة المستديرة.

Related posts