31/5/2017
بقلم مروان الحديثي
هنا في بريطانيا، حدثت عملية إرهابية في مانشستر، أودت بحياة 22 شخصا، ولم يتمكن الإرهابي من الدخول الى القاعة الكبيرة المستهدفة. استنفرت الحكومة الأجهزة المختصة ونجحت في معرفة تفصيلات عن الإرهابي قادت الى اعتقال آخرين. الشعب كله وقف صفا واحدا، والمؤسسات كلها والإعلام كله ورئيسة الوزارء قادت حملة إجراءات وتحركت الى مكان التفجير. اتعرفون لماذا؟ لأن الكذب عيب وممنوع ويحاسب عليه القانون، والحكومة والمؤسسات صادقة مع الشعب وتحرص على حماية المصالح العليا دون ارضاءات سياسية، والأجهزة قوية ومتماسكة، وفي كل مرة نشعر أننا أقوى أمنيا.
أما في العراق، فللأسف فإن طواحين هواء الحكومة مستمرة، والمواعيد والوعود الزائفة تتكرر، والخروقات الأمنية تتكرر، ونزيف الدماء في الجبهات مستمر، وأمن الناس في بيوتهم مقلق، والنزيف المالي استنزف كما قيل نحو نصف الاحتياطي المركزي الذي استلمته حكومة العبادي ( نحو 80) مليار دولار. والتحسن في قدرات الجيش والأجهزة في حالة متدنية. لماذا؟ لأن الصدق غائب والكذب مشاع!
هنا لا نشاهد مرتزقة ومواقع وصفحات مزيفة كما هي في العراق وممولة من أموال الشعب المنهوبة.
على رئيس الحكومة الأضعف في تاريخ العراق الاعتراف بالفشل والمسؤولية، ولم تتمكن قيادة عمليات بغداد فرض الأمن، وعودة الموصل المرتقبة تتحق بأرواح آلاف التضحيات الذين كان ممكنا تقليل أعدادهم، ولو اطلع الناس على عدد التضحيات على مستوى الحرب لكان لهم موقف صعب.