مبادرة الرئيس تتحول إلى ساحة مجاملات ، ومسئولي الحملة يرفعون شعار ” جُحا أولى بلحم طوره “

 

المحلة – محمد مأمون .

بعد مرور أسبوع هاديء من إنطلاق القوافل الرمضانية الخاصة بحملة مسح فيروس سي بالمساجد الكبرى أثناء صلاة القيام حسب توجيهات الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة ، يتسائل الشارع لماذا لم تظهر هذه القوافل بشكل صحيح على أرض الواقع حتى الأن ؟

 

كانت أزمة كبيرة قد إعترضت بدء حملة القوافل بعد ما أُثير عن إستحواذ العاملين بمراكز المعلومات بالإدارات الصحية ومنسقي الحملة على تلك القوافل والتي تعني للفرد الواحد فيها ” 120 جنيه ” وهو ما يعادل شقاء شهريين متتاليين للفرق المشاركة بالحملة منذ لحظاتها الأولى ما بين الفرق الثابتة والمتحركة ، ومزيج من العناء والحيرة بين سؤ الإدارة والتتخطيط  من مسئولي الحملة وهمجية المستهدف في كثير من المواقع التي وصلت لحد الإشتباك والتعدي على مدخلي البيانات بصفة أساسية حيث يبدأ وينتهي المستهدف عمله من خلاله .

 

ويستند مسئولي المعلومات بالإدارات الصحية على رسالة صوتية من مسئول المعلومات بمديرية الشئون الصحية بالغربية يقترح فيها بأفضلية إسناد الحملة للعاملين بالإدارات دون غيرهم ، إلا أنه أكد في نفس الرسالة أن الأمر متروك لتقدير الإدارة من حيث الكفاءة حتى ولو من خارج الإدارة .

 

الجدير بالذكر أن هناك فئات تخلت عن دورها الأساسي الذي أُسند لها منذ بداية الحملة ليتم تسجيل إسمهم الأن كطبيب أو مدخل بيانات بالقوافل الرمضانية طمعاً في الـ 120 جنيه ، وربما كانت هناك مزايا أخرة حُجبت عن العاملين بهذه الحملة .

 

ويبقى الجدل قائماً في خطة عمل وتواجد هذه القوافل التي لم يُعلن عنها في أي من الصفحات الرسمية للإدارات ، أو حتى عبر المواقع الإخبارية ، والبحث عن إجابة عن الأسماء التي مُنحت شرف هذه المهمة ذات الـ 120 جنيه كما يفضل البعض أن يختزل القضية في هذا المعنى ، غير أن القضية في مضمونها الحقيقي هي الكشف عن فساد بين في تقسيم داخلي تنتهجه معظم الدوواين العامة الحكومية يغلب عليها طابع المجاملات وإعطاء الفرصة لأهل الثقة وليست للكفاءات الحقيقية .

 

وما زالت الأزمة حتى الأن محل إنتظار الأجهزة الرقابية بالدولة للتدخل ومحاسبة المخطيء سواء في عدم تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن  أو ربما كانت محاولات إخوانية لتعمد إفشال المبادرة وإظهارها بالصورة السيئة أمام المواطنين .

Related posts