لماذا لقب “سانتا كلوز” – ببابا نويل !
بقلم – عبير عدلى
شخصية تاريخية شهدها عصر من عصور الديانة “المسيحية” – يُعد قريب من الميلاد ، هو فى الأصل ذلك الراهب المسيحى الذى كرس نفسه لتنصير ( غير المسيحيين ) ، والذى يعرف بالراهب ( نيكولاس ) والذى شارك فى (المجمع الذى قام بتأليه المسيح – والمسمى بمجمع نيقية تحديداً فى عام ٣٢٥ بعد ميلاد المسيح) – والذى إستقطب بالحلوى والهدايا للأطفال عقولهم للوصول لقلوبهم ، وإستغل الفقر الذى سيطر على الكثيرين من ( الرومان ) ، فى أثناء العصر ( الرومانى ) ، فقام بكثير من التحايلات على تلك الفئات البريئة ، والمحتاجة فقط من أجل شيئ وحيد وهدف هام بالنسبة له يريده ، ألا وهو ( إدخال الرومان فى عقيدته المسيحية – التى تقوم على تأليه المسيح عليه السلام ) .
ومن أجل ذلك قام – “الرومانيين” بالدفاع عن أطفالهم وفقرائهم – بوضعه فى السجن لإتقاء نشاطه فى التنصير ، وتحايله على الصغار والكبار ، فى ترك عقيدتهم .
إلا أنه وبالرغم من رفض كثير من ( الرومانيين ) لهذا الشخص وسلوكه وتحايلاته ، لدرجة جعلته يسجن لحمايتهم منه ، قد قام (قسطنطين) الذى إعتنق المسيحية بإطلاق سراحه – إذن لماذا حولت (هوليوود والسينما الأمريكية ووالت ديزنى وميكى) – هذا الراهب ( الذى تحايل على شعب الرومان وفقرائه وأطفاله فى العصر الرومانى ) ، لإخراجهم
من ملتهم بالطعام والحلوى والهدايا وبرغم تحايله ، لهذا الرجل الطيب الذى يحقق أحلام “أطفال العالم” – وعلى مختلف أجناسهم وعقائدهم
وألوانهم ، ويمنحهم الهدايا والحلوى والفرحة بل والأحلام السعيدة ، من العام للعام دون أى طمع فى أى شيئ ؟!
ولماذا لقب (ببابا نويل) – لإجل إختراق العقول والوصول إلى القلوب – فبابا ( تعنى الحميمية ) عند الأطفال ، فيشعر أطفالنا بأنه بابا الطيب الحبيب الذى يحقق لهم الأمانى ( التى لا يستطيع الأب الحقيقى تحقيقها ) !
ويدعم هذا أكثر وبشكل أكبر – أنه ذلك الأسطورة الخارقة التى تدعيها – (أفلام ديزنى الكرتونية والممثلة على السواء) .
ليتحول (نيكولاس الراهب الذى أعطى الحلوى والطعام فى مقابل عبادة الأطفال والفقراء للمسيح عيسى بن مريم ) – عند العرب والمسلمين إلى ( بابا نويل – الأب الحنون المرح الذى يحقق الفرحة والأحلام بلا مقابل ) .
وليتخذ جنباً إلى جنب مكانة – حلوى المولد النبوى وخروف العيد والمسحراتى ومكسرات شهر رمضان وخشافه .
ويصبح هو وشجرة عيد الميلاد – حلم عند كل طفل عربى ( مسيحى أو مسلم على السواء ) لا نعترض أبداً عن كون ذلك معتنق – عند إخواننا الأقباط ونحترم معتقداتهم – فكما أخبرنا رب العزة
( لكم دينكم ولى دين ) !
ولكننا نعترض وبشدة – عن غزو أدمغة وعقول أطفالنا – وفرض شخصية ( الراهب نيكولاس ) ، بزيه والترويج له ( بقبعته الطويلة ) ، أمام إستسلام الأهالى وعجزهم ، عن تعليم ( أطفالنا أن إخوانهم المسيحيين لهم دينهم الذى نحترمه – ولنا ديننا الذى نعتنقه ) ، ولا يوجد به ( الراهب نيكولاس أو سانتا كلوز أو بابا نويل ) !!
ولتتضح الصورة أكثر – أطفال “الولايات المتحدة الأمريكية ” – ذاتهم لا يستميلهم ( سانتا كلوز ) ،
لأنهم ينتظرونه عام بعد عام بشغف ، ولا يأتى أبداً لأى منهم لتحقيق حلمه ، ولا يأتى لهم سوى الإحباط والكآبة ، مما جعلهم يكفرون بالأكذوبة ( بابا نويل ) .
