من أخطر الأمور التى نواجهها نحن فى العصر الحديث هو اقحام الدين فى السياسيه , ووجود أشخاص باحثين فى المجال الدينى يفسرو الأمور كما يحلو لهم والمبرر الوحيد لديهم هو أن المذاهب الدينيه وضعها أشخاص أئمه وفقهاء قد يكونوا على صواب وقد يكونوا مخطئين لذا فهذه المذاهب تحتمل التأويل والتحريف وهؤلاء الاشخاص من الممكن ان نتحدث عنهم بشكل غير لائق اخلاقيا طالما أنهم بشر وليسوا أنبياء , هذا هو منطق الجهلاء الذين لا يفقهون شىء وليست لديهم مرجعيه دينيه فى الاساس كل ما يحاولون فعله هو قراءة النص والتفكير فيه بشكل يغلب عليه الفزلكه والفهلوه وكأن هؤلاء يريدون أن يضعوا مذاهب لأنفسهم خاصة بهم يسير عليها الجميع تاركين المذاهب الققهيه العلميه التى وضعها الأئمه والفقهاء
الشخص الذى يطلق عليه لفظ ” باحث دينى ” هو شخص يجب ان يكون لديه العلم الوفير والأسسس والأدوات الدينيه الصحيحه التى تساعده فى التفكير المعتدل الوسطى الصحيح وتجعله يتبنى رأيا محددا ,وفى نفس الوقت يكون قادرعلى تفنيد جميع الحجج والمبررات التى دفعته لتبنى هذا الرأى , لأن البحث فى الأمور الدينيه هو أمر شديد الخطورة واذ لم يكن الباحث على قدر كبير من المعرفه والوعى والفهم والادراك لكل ما يقرئه قد يصل به الامر الى حد الالحاد فى يوم ما
ايضا الباحث فى الشأن الدينى ومتخصص فيه يجب عليه ان يتحدث مع الجميع بأسلوب يليق به كباحث دينى من الناحيه الأخلاقيه ف ” الدين المعامله ” والباحث الدينى ليس ب ” سباب ولا , لعان ” , وليس من حقه أن يصوب السهام فى وجه من حوله لمجرد أنهم خالفوه فى القول وحاولوا انتقاده ,لأن التشبث برأى خطأ واقناع الأخرين به هوا أشد اثما من تبنى هذا الرأى فى البدايه , كلنا بشر نخطأ ونصيب ولكن المشكله تكمن فى التمادى فى الخطأ والاصرار عليه
واستشهد بقول أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
“سيأتى على الناس سنوات خداعات يُصدّق فيها الكاذب ، و يـُكـذ ّب فيها الصادق ، و يـُؤتمن فيها الخائن ،و يُخوّن فيها الأمين ، و ينطق فيها الرويبضة ( قيل : و ما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافه ، يتكلم في أمر العامة
رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألبانى .
” اسلام البحيرى ” و ” ابراهيم عيسى ” وغيرهم ممن يطلق عليهم لفظ ” باحث دينى ” هم ليسوا بعلماء ولا فقهاء ولا يملكون من العلم ما يدفعهم لسب الصحابة والأئمه السابقين , وحتى اذا كان الباحث يمتلك العلم والحجه ليس من حقه أن يقذف اشخاص هم فى ذمة الله ولا يملكون حق الدفاع عن أنفسهم
ومن أكبر الأخطاء التى تقع فيها القيادات الموجودة فى الدوله هى أن تسمح لهؤلاء ” المدعين ” أن يكون لهم صحف تتبنى مقالتهم , وبرامج فى كثير من القنوات تسمح لهم بعرض أفكارهم المشوهه الغير صحيحه مع العلم بوجود نفوس ضعيفه من السهل عليها أن تقتنع بتلك الافكار وتتبعها
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من سن سنة فى الاسلام فله وزرها و وزر من عمل بها الى يوم القيامه ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
علينا جميعا أن ننتبه لمن يضعون السم فى العسل , ويتحدثون بأسم الدين بأسلوب نهى عنه الدين وهو برىء منهم , هؤلاء يجب أن تتوقف برامجهم ولا يسمح لهم بالنشر فى اى صحيفه حتى لا يحدث بلبله وتشويش أكثر من هذا الذى حدث بعد انتهاء الحلقه التى عرضتها قناة cbc فى برنامج ممكن هذا الحوار الذى دار بين ” الازهرى , الجفرى , البحيرى ” حوار لمدة 5 ساعات متواصله أدى الى حدوث ارتباك فكرى وعقلى شديد وانقسمت الاراء بين مؤيد ومعارض
الأمر الذى أثار دهشتى هو تركيز شديد على ابتسامة ” الحبيب الجفرى ” وكلماته القليله التى كان يرد بها , لدينا مثل يقول ” لكل مقام مقال ” بمعنى أن الانسان الطيب المتسامح البشوش الذى يبتسم دائما هناك مواقف عليه أن يتعامل فيها بشكل أكثر جديه فأذا كنت تجلس أمام انسان يسب الجميع ويشوه صورهم ويجادل فى الخطأ عليك أن تكون على نفس مستوى المسئوليه لأن ما حدث هو جراءه شديده من “المتأسلم بحيرى ” مع ابتسامه بسيطه من ” الحبيب الجفرى ” وهدوء ” الازهرى ” مع الاكتفاء بحق الرد بقليل من الكلام هذا الأمر قوى من موقف هذا ” المتأسلم ” وبعد انتهاء الحلقه حدثنى البعض بأن هذا الشخص محق بدليل أن نظيريه تركوه يتحدث بطلاقه
من يريد أن يتحدث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقرء فقرة قصيره جدا فى كتاب ” العشر الاخير ” فى صفحة 72 وبعدها يتحدث , هذه الفقرة يقول فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ” هذا الحديث متفق عليه
لذا الواجب علينا محبتهم , والترضى عنهم , وسلامة قلوبنا وألسنتنا لهم , ونشر فضائلهم ,والكف عن مساوئهم وما شجر بينهم , وهم غير معصومين من الخطأ , لكنهم مجتهدون , للمصيب منهم أجران , وللمخطأ أجر واحد على أجتهاده , وخطأه مغفور ولهم من الفضائل ما يذهب سيىء ما وقع منهم ان وقع
” اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا “

