—
شارع النبي دانيال بالإسكندرية ليس مجرد شارع عادي، بل هو قطعة من أوروبا في قلب مصر، وواحد من أقدم وأشهر شوارع الإسكندرية التاريخية.
يبدأ من محطة الرمل ويمتد حتى منطقة محطة مصر، ويمر بالقرب من المسرح الروماني القديم، ومكتبة الإسكندرية الجديدة، ويجمع بين العمارة اليونانية الكلاسيكية، والمباني الإيطالية، والمقاهي الشعبية القديمة، ومكتبات الكتب النادرة، وروح الفن السكندري الخالص.
يُقال إن هذا الشارع حمل ذات يوم آثار النبي دانيال عليه السلام، وإنه كان موطنًا للفلاسفة والمفكرين، مثل أفلاطون والإسكندر الأكبر، ولهذا يعتقد البعض أن قبر الإسكندر قد يكون مدفونًا في إحدى زواياه تحت الأرض.
الشارع يُشبه متحفًا مفتوحًا يمزج بين الحضارات، وفي كل ركن منه تجد ذكرى.. تجد حضارة.. وتسمع صوت البحر يداعبك من بعيد.
—
جلست على أحد المقاهي العتيقة بشارع النبي دانيال، قهوتي بجانبي، ودفتر صغير بين يديّ،
وأنا أكتب تذكرت أن بعض الأماكن ليست مجرد شوارع، بل هي مشاعر تسير على الرصيف.
في النبي دانيال تشعر وكأنك بين جدران مدينة أوروبية، وفي ذات اللحظة، لا تنسى أنك في الإسكندرية.. مدينة العظماء والبحر والكتاب.
—
من قلب الإسكندرية إلى قلب الوطن، نُجدد نحن مجموعة الكيانات المصرية،
دعمنا المطلق لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل ما يتخذه من قرارات استراتيجية تحفظ أمن الوطن، وتؤكد على سيادته واستقلاله في وجه التحديات.
كما نؤكد وقوفنا التام إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفض كل أشكال الاحتلال والتهويد.
ندعو إلى سلام عادل وشامل، يُعيد الحقوق إلى أهلها، ويُنهي معاناة الشعوب المقهورة في المنطقة.
—
قال الله تعالى:
> “وإنك لعلى خلقٍ عظيم” [القلم: 4]
والمكان الذي يسكنه الجمال والهدوء والتاريخ، لا بد أن نُحسن فيه السلوك، ونحفظ فيه الأمانة، ونراعي فيه القيم.
النبي دانيال – عليه السلام – رمز للثبات على الإيمان في وجه الطغيان،
وهذا الشارع باسمه، يُذكرنا أننا بحاجة دائمة للعودة إلى الله، والتمسك بمكارم الأخلاق، ومجابهة الطمع والأنانية بالحق والرضا والتقوى.
—
شارع النبي دانيال ليس فقط مكانًا يستحق التأمل، بل هو ملف مفتوح لإعادة إحياء التراث السكندري بطريقة عصرية.
نحتاج إلى مشاريع تُعيد ترميم هذا الجمال، مع الحفاظ على هويته،
وإلى دعم المبادرات الشبابية والفنية التي تحيي روحه من خلال المكتبات، والمراكز الثقافية، والأنشطة المجتمعية.
صوتي من هنا، دعوة لكل مسؤول بأن يجعل من هذا الشارع “مَعلمًا عالميًا”،
يُدرّس ويُروى ويُزار، ويُستثمر فيه للسياحة والثقافة والمجتمع.
—
في شارع النبي دانيال تعلمت أن القيمة ليست في الحجر، بل في الذكرى،
وأن الجمال الحقيقي هو في الحفاظ على الماضي والتطوير في الحاضر، لخدمة المستقبل.
الإسكندرية تُعانق البحر، لكنها في شوارعها تُعانق الروح والتاريخ معًا.
احرص أن تمشي مرة في هذا الشارع، وتغلق هاتفك…
واستمع فقط لصوت خطواتك وهي تحكي لك قصة حضارة لم تنتهِ بعد.
—
بقيادة المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
للتواصل والمشاركة في الفعاليات والمبادرات:
تابعونا عبر قناة وجريدة أخبار العالم مصر