قطعة صغيرة تحمل كل أنواع القضايا

كتب/ سامح فارس
نعيش في قطعة صغيرة جدا يطلق عليها “غزة” في كل صباح يوم جديد تولد قضية معينة , ينطلق نشطاء الفيس بوك بالثرثرة ونشر الإشاعات والبعض الأخر يحاول البحث وتحريك السياسيون لمعالجة الموضوع , وإيجاد حل في أسرع وقت ممكن , ولكن في كل مرة تولد قضية تحدث ضجة لبعض الأيام ويتم دفنها , نظرا لوجود القضايا المتراكمة في القطعة الصغيرة جدا.
بعد انتهاء الحرب علي قطاع غزة عام 2014 وجدنا أنفسنا في ذات صباح يوم جديد نصحو علي خبر فقدان أكثر من 200 شخص في حالة لا يرثا لها ,أثناء هروبهم من الموت للموت كما كان يقال , تم التنسيق لهم من قبل أشخاص كروشهم تمنع عيونهم من مشاهدة ما تحت قدميهم من كثرت الدولارات التي في كروشهم , ولكن الفاجعة كانت أن التنسيق غير قانوني , خرجوا من الوطن هاربين من الموت , يريدون تحقيق بعض من أحلامهم الوردية التي من المفترض أن تحقق بأوطانهم , ولكن لا يوجد في أوطانهم غير الموت بأنواعه , والركض وراء قضية اللاجئين , العودة لديارهم التي هجرو منها رغم عنهم , بقوة السلاح وصمت العربي المزمن .
نتحدث عن تلك القضية ونحن نخطأ في المصطلح مره نقول بأنهم فقدوه الحياة وفي أخرى نقول بأنهم لازالوا مفقدين , ولكن لا نعلم بأن كلمة مفقود تحمل المعني نفسه الذي يعني الموت .
أليس من المفترض أن نجد كل القيادات التي تكون في أول خبر من نشرات الأخبار يتحدثون عن تلك القضية ومحاسبة من له يد في تلك الجريمة البشعة

أليس من المفترض أن نجد الدولة الشقيقة “مصر” تفتح لنا الطريق لكي نأخذ جرعات من الحياة ونحاول البحث عن حل لهذه القضية التي تموت يوما بعد يوم ولا يوجد حد من المسئولين يحاسب من لهم يد في موت تلك القضية ومن لهم يد في فقدان مهاجرين السفينة ؟

Related posts