قدرة الله اقوى

بقلم / بسيونى أبوزيد
فرانكفورت _ المانيا


 

على الرغم من حالة من الرعب التى تجتاح العالم بسبب فيروس كورونا وترقب الجميع للأخبار ومعرفة آخر المستجدات على الصعيد الدولي إلا أن هذا الفيروس المدمر جاء فى الوقت المناسب ليكشف لنا عن الأعداء الحقيقين للحياة الذين يتلاعبون بأرواح الأبرياء والذين طالما خدعونا بشعارات رنانة كالديمقراطية والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية ، فهم أنفسهم من يحاولون القضاء علينا اليوم بفيروس كورونا وهو سلاح من أسلحة الحروب البيولوجية الجديدة ،

شكرآ أيها الفيروس الذى لايرى بالعين المجرده لأنك هزمت دول عظمى طالما ارهبت العالم بأسلحتها ولكنها تقف عاجزة الآن أمام قدرة الله وامامك أيها الفيروس الصغير ،

شكرآ فيروس كورونا لأنك كشفت لنا عن سلوكيات وأخطاء مدمرة كنا على جهل بها وكانت بالنسبة لنا إسلوب حياه ، شكرا كورونا لأنك جئت لتعيدنا الى المسار الحقيقى للحياه وتعيدنا الى تعاليم ديننا الحنيف فقد أدركنا اليوم قيمة النظافة والطهارة والوضوء خمس مرات فى اليوم فقد تعلمنا أن النظافة من الايمان وأن الله سبحانه وتعالى يقينا بهذا الوضوء من فيروسات وامراض خطيرة ،

شكرآ كورونا لأنك ذكرتنا بالموت تلك الحقيقة الكبرى والمصير المحتوم الذى لا مفر منه ، شكرآ كورونا لأنك كشفت لنا من هم الأعداء الحقيقين والمتآمرين على أوطاننا الذين يتاجرون بكل شيئ ،

شكرآ كورونا لأنك جئت لتعيد الأمور إلى نصابها وتؤكد أن الحكومات والحكام والدول العظمى عاجزة أمام قدرة الله واننا لاحول لنا ولا قوة ،

شكرآ كورونا لأنك جئت كى يعيد كل منا حسابه مع الله ومع نفسه ومع الآخرين وأن يحاول كل منا أن يبحث عن نهاية سعيدة وعمل صالح يختم به حياته ،

شكرآ كورونا لأننا أدركنا أن لكل ظالم نهاية محتومه لا مفر منها لعل كل ظالم منا أن يراجع تصرفاته مع من ظلمه سواء كان كفيل أو رئيس فى العمل أو ما شابه ذلك ،

شكرآ كورونا لأنك كشفت لنا عن الكم الهائل من الطاقات السلبية المدمرة التى تنخر فى المجتمع وايضا كشفت عن الطاقات الإيجابية التى تظهر وقت الشدائد ،

شكرآ كورونا لأننا أدركنا أن البعد عن الله وتعاليم دينه الحنيف هو الهلاك الحقيقى لهذا الكون ، شكرآ كورونا لأنك ايقظتنا من غفلتنا وأدركنا حجم نعم الله علينا التى تستوجب الشكر الدائم ولكننا نسينا أن نشكر الله عليها لأننا تعودنا وجودها وتجاهلنا شكرها ،

شكرآ كورونا لأنك كشفت لنا عن كم هائل من الحاقدين على بلادنا الذين يريدون سقوطها لأن وجودها يظهر حجمهم الحقيقى الذى لا يتجاوز نقطة على السطر ، شكرآ كورونا لأنك أكدت على أننا شعوب مستهترة ننساق وراء كل ماهو محبط على مواقع التواصل الاجتماعي ونتجاهل كل ماهو ايجابى من النصح الذى لو تجاهلناه قد يعرض حياتنا الخطر ،

شكرآ كورونا لأنك كشفتنا على حقيقتنا أمام أنفسنا والعاقل منا هو من يرى حقيقة نفسه وينتقد عيوبه قبل نقد الآخرين، شكرآ كورونا لأننا أدركنا نعمة الصحة التى وهبنا الله إياها والتى هى أغلى من كل كنوز العالم ،

نعم أرواحنا أصبحت ارخص مما نتصور لأننا هانت علينا أنفسنا وابتعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف

شكرآ كورونا لأنك أثبت للعالم أن قدرة الله سبحانه وتعالى أكبر من كل قدرات البشر فى العالم قال تعالى(( بسم الله الرحمن الرحيم )) إِ

مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . صدق الله العظيم

، شكرآ كورونا لأنك بمثابة جرس إنذار لكل عنصرى أو ارهابى يريد دمار هذا العالم فأنت لم تفرق بين جنس أو عرق أو لون أو وطن ، شكرآ كورونا لأنك أسقط أقنعة كثيرة تتلون كيفما تتلون الحرباء .

شكرآ كورونا لأنك أثبت للقاصى والدانى أن لمصر رئيس محترم وحكومة مسئولة اتخذت من الإجراءات الوقائية والاحترازية لحماية مواطنيها على الرغم من ضألة عدد الإصابات بها .
وأخيرا :
اتمنى أن يمتثل الشعب المصرى العظيم الذى صدر الحضارة للعالم منذ أكثر من سبع آلاف سنه لتعليمات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة المصرية كى يحمى نفسه ووطنه وألا يسمع الشائعات الخبيثة ضد مصر المحروسة ، حفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها السياسية .

 


Related posts