في ستين داهية ، ثقافة يعشقها المصريون ” القصة وما فيها “

معلومات ربما لم تسمع عنها من قبل

 يكتبها – محمد مأمون

 في ستين داهية .. عبارة ربما نستخدمها أكثر من مرة يومياً ، ودائماً تأتي كناية عن اللامبالاة وعدم الإهتمام بفقدان شيء أو شخص لم يعُد يعني لنا سوى ذكرى سيئة أردنا أو أُجبرنا عن التخلى عنه ، وكعادة المصريون لم يشغل بالهم أبداً البحث أو التقصي عن أصل ومضمون العبارة التي ليس لها علاقة أبداً بما نستخدمها من أجله الأن .

 تعود بداية القصة إلى ما قبل الإسلام ، في اليمن حيث كانت الحروب قائمة بين قبيلتي “مدحج”  و”همدان” ولكن دائماً ما كانت تفوز قبيلة ” مدحج ” في القتال مما جعل قبيلة ” همدان ” تلجأ إلى الإستعانة بالفرس حيث أقاموا الخطط والترتيبات للإيقاع بقبيلة مدحج وكبار مشايخهم ، وكانت الخطة هي أن يقوم الهمدانيون  بإستدراج مشايخ قبيلة “مدحج” الذين عُرفوا بالذكاء والدهاء ، وطرح فكرة الحوار بدون حمل السلاح .

 وقد إستجاب ستون شيخاً من كبار مشايخ قبيلة مدحج للفكرة ووقعوا في الشرك الذي نصبه أبناء قبيلة همدان بمعاونة الفرس ، وعندما حانت اللحظة قام الهمدانيون بقتل المشايخ وتفرقت بعدها القبيلة ، والتي كان أحد فرسانها هو ” قيس بن مكشوح “

 وحينما سمع قيس بن مكشوح بخبر رسول الإسلام محمد صل الله عليه وسلم حضر بين يديه وأعلن إسلامه ، ولما حدثت الردة في كثير من القبائل المسلمة أرسل رسول الله صل الله عليه وسلم قيس لقتال من إرتد من أهل اليمن .

 وحينها شعر  قيس بن مكشوح أن الفرصة أصبحت مواتية ليثأر لقومه من قبيلة همدان لما كان من غدرهم بكبار مشايخ قبيلته وقتلهم لهم وهم عزل بدون سلاح وبإستخدام الخديعة والمكر ، فقاتلهم حتى صارت أعداد القتلى تتزايد واحداً تلو الآخر .

 لم يكتف قيس بذلك ،  بل حاصر قصر “فيروز الديلمي” الفارسي في صنعاء وجعل في مدخل صنعاء مركزاً لقتال أي رجل ينتمي إلى الفرس أو قبيلة همدان حتى جاء علية وكبار القوم للوساطة بين الفريقين ، وعاتبوا قيس على الخراب والدمار الذي أوقعه بالهمدانيين وكثرة أعداد القتلى ، لكن قيس أجابهم بالمقولة الشهيرة وهيفي ستين داهية والمعنى أن كل من قُتلوا وماتوا وكل هذا الخراب مقابل موت ستون داهية من دواهي قبيلته .

 إنتظرونا ومزيد من المعلومات التي لم تسمع عنها من قبل

مع تحياتي

صـحۡــڣــۑْۧ ̨؏ــڵــےۧ ̨مۘــٰ̍ا̍ ۛ ּٺُـڣــڔڃۚ

 

Related posts