عندما أُعاشر لا أَغدر
أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي، وبقلمي بدأت أكتب
بقلم: المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام ورئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
—
في زمنٍ تاهت فيه المبادئ، وأصبح الغدر عادة عند البعض، أكتب لكم هذه الكلمات من ركنتي الهادئة، حيث أجلس كل صباح مع قهوتي، أراجع نفسي، وأُنقّب عن إنسانيتي وسط صخب هذا العالم المتغيّر.
عندما أُعاشر لا أَغدر،
عبارة ليست مجرد كلام، بل مبدأ حياة. أنا لا أقترب من أحد إلا بنية طيبة، ولا أشارك أحداً أيامي إلا بصدق. فإن فترت العلاقة، أفارق بهدوء، وأصمت باحترام، لا أفضح سراً، ولا أنشر ضعفاً، لأن الأصل في الإنسان خُلقه، لا مواقفه المؤقتة.
نعيش اليوم في مجتمعات تحتاج إلى من يزرع فيها معنى “العِشرة”، ويحفظ الود، ويصون المعروف. فالعلاقات لا تُبنى على المصلحة، بل على الصدق والنية الطيبة. وأعظم ما يميز الإنسان أنه إذا أحبّ أخلص، وإذا عاشر وفى، وإذا ابتعد لم يُخن.
أنا وقلمي وقهوتي… نُجدد العهد كل يوم مع الوفاء.
نكتب لنذكّر الناس أن الأخلاق لا تسقط بالتقادم، وأن الأصل لا يتغير مهما مرّت الأيام.
دعونا نزرع من جديد في هذا الجيل القيم، نُعلمهم أن الرجولة ليست صراخاً، بل موقف، وأن الوفاء ليس ضعفاً، بل قوة لا يعرفها إلا النُبلاء.