امرأة بدرجة امتياز

 

امرأة بدرجة امتياز

كتبت خبيرة الإرشاد الأسرى والتربوي هاله الشحات

حينما أتكلم عن أفضل سيدة وامرأة بدرجة عظيمة ومكانة عالية وقدر وشأن مرتفع في الدنيا والآخرة، فنحن بصدد الحديث عن السيدة مريم «رضى الله عنها»،
السيدة الجليلة مريم عليها السلام هي أفضل نساء العالمين بنص القرءان الكريم فقد قال الله عز وجل في محكم تنـزيله:{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ}، فقوله تعالى: اصطفاك؛ أي اختارك واجتباك وفضلك..

وبنص الحديث النبوي الشريف فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وخير النساء مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت محمد ثم خديجة بنت خويلد ثم آسية بنت مزاحم»، وأيضاً تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من اثنتي عشرة زوجة ، ولقبن بأمهات المؤمنين وكل زوجة لها دورها ومكانها وشأن عند الله تعالى وعند الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانة عالية وعظيمة في الإسلام .

*حينما نتكلم عن صفات المرأة التي تستحق درجة الامتياز ..

* أفضل صفات المرأة والزوجة والأم ، لأن للأم مكانة عظيمة سواءً في الاعتبارات الاجتماعية والدينية فقد جعل الله برّها ووصلها بالحسنى فوق جميع الروابط الإنسانيّة فهي أساس المجتمع، وهي صاحبة الدور الأعمق في بناء جيل المستقبل .

* «أنها تحفظ زوجها وبيته وأولاده في وجوده وفي غيابه، تسره إذا نظر إليها بحسن مظهرها، وترتيب ثيابها، لا تخرج من منزلها إلا بطلب الإذن منه، وبرضاه وموافقته، تختار الوقت والأسلوب المناسبين لطلب ما تحتاجه ..

* أن تستخدم في ذلك الكلمات الطيبة اللينة، ألا تجادل زوجها وترفع صوتها عليه عند الحديث معه، حتى وإن غضب، فتركها له حتى يهدأ دون أن ترفع صوتها، أو تخطئ بالكلام أو الفعل، يجعله يتراجع عن غضبه، ويعتذر لها، تصبر مع زوجها إن ضاق بهم الحال، وتعسرت الأحوال الماديّة، دون أن تعيّره بذلك، أو تثقل عليه بطلباتها ..

* تشكر الله إذا وسّع في رزقه، وتحسن التصرف به، ولكن بإذن زوجها، تحثّ زوجها على الإحسان لوالديه، وصلة رحمه، ومرافقته في ذلك، تحسن إلى أبنائها، وتربيهم تربية صالحة، تمتاز بالأخلاق الحسنة التي ستثير إعجاب زوجها بها، وتجعله فخوراً بها، كالصدق، والأمانة، والتواضع، والإحسان إلى الآخرين، وطيب المعاملة، واحترام كبار السن ..

* تطيع زوجها فيما يأمر ما دام ليس في معصية الله عزّ وجل، وتصبر إذا وجدت في زوجها خلقاً يسوها، لا تفشي بأسرار زوجها و بيتها ولا تخبر بها أحدًا، تمدح زوجها أمام أهله وأهلها، ولا تذكره بسوء أبداً»، وغيرها من الصفات التي ترضى الله عز وجل ورسوله.

هل تعلمي أيتها المرأة أن الله أعطاك الرفعة والمكانة في الأرض بدور الأم ،
وهبكي الله جمالًا يفوق جمال بنات الحور..

وعندما نتكلم عن الفرق بين المرأة المطلقة والمرأة الأرملة ؟.. ونظرة المجتمع لهما؟.. وهل يوجد فرق بينهما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

* المرأة المطلقة: وهى التي فارقة زوجها بالانفصال لعدة أسباب وتكون الحياة مستحيلة بينهما ويكون الفراق هو الحل الأمثل للطرفين وأحيانًا تختار أولادها وتعيش وتوهب حياتها من أجل أبنائها.. وتتحمل المسئولية كاملة وتكون أب وأم في نفس الوقت، حيث تواجه في مجتمعاتنا تجارب قاسية، ومحناً أشدَّ من محنة طلاقها، فأطماع الرِّجال حولها، وعيونًا ترميها بنظراتٍ تهزمُها، تشعِرها بعارِها وذُلِّها ومهانَتِها، وألسنةً تقذِفُها بشَرارِها، ومن النادر جدًا التعامل مع تلك السيدة بالمودة والرحمة داخل المجتمع .

* أما المرأة الأرملة: وهي التي فارقة زوجها عن موت وتعانى من مواجهة المجتمع ولكن أقل نسبيًا من المرأة المطلقة، ولكن تواجه أيضًا من الصعبات في الحياة، ونظرة المجتمع لها مختلفة تمامًا، وتكون أكثر تعاطفًا لنظرة المجتمع لها
وتعانى كثيرًا في تربية أبنائها.

وأما عن الفرق بينهما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.. فلا يوجد فرق بينهم غير «العدة» و«الحقوق الشرعية»، ولا فرق بين لقب مطلقة وأرملة في المعاملة والجهد والقيمة الاجتماعية التي يقوم كلًا منهما نحو أبنائهم، وحرص الإسلام على المعاملة الحسنة نحو المرأة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا »

* حينما نتكلم عن المرأة التي نصفها بدرجة مقبول ..

حيث أنها في أزمة أخلاق اتجاه كل من حولها، وتتصف بصفات غير حميدة، ومن صفاتها:

«أنها تقطع علاقة الزوج بأهلة وأصدقائه، وهي التي تتخلي عن زوجها في المواقف الصعبة ولا تقدم الدعم له سواء المادي أو المعنوي والعاطفي وهو ما يعد مؤشر علي عدم قدرتها على تحمل ظروف الحياة معه في الضراء ..

* عدم احتواء زوجها يؤدي إلي إثارة المشكلات وتعريض الحياة الزوجية للخطر

“حب السيطرة” حيث أن الرجل لا يحب المرأة التي ترغب في القيادة التحكم والسيطرة علي زمام الأمور ..

* عدم الاعتراف بالخطأ والتكبر في البوح عن تصرفاتها الخاطئة فالرجل يرفض المرأة التي لا تعترف بالخطأ واستمرار هذا التصرف مع عدم التغيير يؤدي الي فشل الزواج .

“الزوجة النكدية” والتي تحول المنزل الي المشاحنات والنكد والجحيم ودائما ما تفتعل المشكلات .

“عدم الرضا” إن المرأة الصالحة يجب أن ترضي دون أن تقوم بتكليف زوجها ما لا يستطيع تهتم بحقوق زوجها ولا تهمل بيتها، عدم طاعة زوجها واحترامه والتقليل من شأنه والشكوى منه أمام الآخرين ..

* المرأة الثرثارة كثيرة الكلام، المرأة التي تهمل نفسها ومظهرها..».

وما أصعب هذه الصفات ونتائج هذه المعاملة القاسية التي تدمر البيوت والعلاقة الزوجية، لذلك أعلمي أن ما تفعليه لإسعاد زوجك وأهل بيتك هو جهاد في الدنيا وصلاح وتوفيق من الله تعالى، حيث أعطاك الله أمانة أنت نفسك أمانة وزوجك وأولادك “وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”؛ لذلك فاعلمي ما هو دورك في الحياة جيدًا..؟

إما أن تكوني امرأة بدرجة مقبول.. حيث يتركها كل الناس بسبب تلك المعاملة، وترى بغضًا من زوجها وضياع مستقبل الأبناء ، والمعاملة القاسية من أهل الزوج، وتقل في نظر زوجها وأبنائها .

وإما أن تكوني أمراه بدرجة امتياز.. وهذا اللقب ليس من السهل الحصول عليه إلا ببذل الجهد والمثابرة للوصول لهذه المكانة العالية عند الله وعند زوجها وأهل بيتها وفي نظر الناس جميعًا ..

لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏زهرة‏، و‏نبات‏‏ و‏نص‏‏‏

 

 

Related posts