٭لواء أح سامى شلتوت.
بدأت هيئة قناة السويس تفريغ محتويات الصندوق الأسود لسفينة “إيفرغيفن”، التي جنحت في المجرى الملاحي لقناة السويس وعطَّلته ستةأيام.
عملية تفريغ محتويات الصندوق الأسود للسفينة بدأت بحضور خبراء مصريين ومندوبين عن الشركة المالكة للسفينة .
السفينة لن تغادر منطقة البحيرات المتوقفة بها حالياً إلا بإنتهاء التحقيقات، والتوقيع بمسؤوليتها الكاملة عن الحادث إذا أثبتت التحقيقات ذلك.
وصرح مصدر بالهيئةأنه سيتم تحديد قيمة التعويضات عقب إنتهاء التحقيقات، والتي ستسددها الشركة المالكة للسفينة، منوهاً إلى عدم وقوع أي مسؤولية على هيئة القناة في هذا الحادث، على حد قوله.وأن أجهزة السفينة لم تتعرض لأي تلفيات.
يُذكر أن الصندوق الأسود يسجل البيانات الفنية للأجهزة والمحادثات بين أفراد طواقم قيادة السفن أو الطائرات أو القطارات، ما يساعد في الكشف عن أسباب وقوع مثل هذه الحوادث.
فيما ذكر مصدر من هيئة القناة،أن الهيئة “بدأت بتفريغ الصندوق الأسود للسفينة الجانحة، من سجلات صوتية وإشارات وأوامر لربان السفينة”، مشدّداً على أنه “لا صحة لتعرض أجهزة أو بدن السفينة الجانحة للتلفيات أو التدمير”.
وتقدر قيمة التعويضات بما تتجاوز مليار دولار.
كان رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، قد أعلن يوم الأربعاء 31 مارس 2021، أن الهيئة ستطالب الشركة المالكة للسفينة الجانحة بتعويضات تتجاوز مليار دولار، نظير تعطيل المجرى الملاحي ستة أيام، وتكلفة إستهلاك الكراكات والقاطرات، والعمل المتواصل لفرق الفنيين والمهندسين، وتلف المعدات والآلات وغيرها.
ربيع أضاف، في تصريحات إعلامية، أن اللجنة المُشكلة للتحقيق في جنوح السفينة تضم عضواً بحرياً، وآخر قانونياً، ومهندساً، وخبير تعويضات، لتقدير حجم الخسائر والتلفيات طوال مدة تعطيل المجرى الملاحي لقناة السويس، مؤكداً أنهم أنقذوا “السفينة الجانحة، بعد ستة أيام، دون وقوع أية خسائر في الأرواح أو تلف بأجهزة السفينة، لكن الهيئة هي من خسر ملايين الدولارات يوميا .
كما رجح المسؤول المصري أن لا تقل مدة التحقيقات عن أسبوع، للحصول على صور الشهادات، وسجل الصيانات والحوادث، وتاريخ المعدات والأجهزة بالسفينة، إضافة إلى الإطلاع على التسجيلات الصوتية قبل وأثناء وبعد الجنوح.
يشار إلى أن هيئة قناة السويس أعلنت، الأربعاء، التحفظ على السفينة “إيفرغيفن” لبدء التحقيقات في أسباب جنوحها.
بينما لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مالك أو مُشغّل السفينة الجانحة، المملوكة لشركة “شوي كيسن” اليابانية، وهي مسجلة في بنما، ومستأجرة من شركة “إيفرغرين” التايوانية.
لكن الشركة اليابانية المالكة للسفينة سبق أن قالت قبل يومين، إنها لم تتلقَّ أي مطالبات أو دعاوى ناجمة عن الحادث حتى الآن.
جدير بالذكر أن السلطات المصرية أعلنت يوم الإثنين 29 مارس 2021، نجاح عملية إعادة تعويم السفينة الجانحة منذ 23 مارس الماضي، وتحركها صوب منطقة البحيرات.
وقناة السويس هي أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبرها نحو 12% من إجمالي التجارة العالمية.