تزامُن غير طبيعى
بقلم / منى أبو ايزيد
تعددت السيناريوهات والموت واحد فاجعه تلو الأخرى بتزامن غير طبيعى فى أقل من 48 ساعه جعلت مصر بأكلمها تعيش حالة من الحزن والحداد وكلها عبارة عن حرائق فالفتن الطائفية أصبحت موضة قديمة , وتفجير الكنائس والمساجد لم يعد بالإمكان بعد أن حصنت مصر مقداساتها بحصن الجحيم لمن يقترب ,فدعونا نُقِّر بأن الخِناق قد ضُيِّق غليهم ولم يعد لديهم سوى العمليات العشوائية التى تظهر وكأنها حوادث عادية لكى ينشروا الرعب والفزع على حد تصورهم وخيالهم المريض فى أرض الامن والسلام عملاً بسياسة النفس الأخير وهذا مجرد إستنتاج فالتسلسل أصبح أكثر تركيباً بعد أن إختلف كل سيناريوا عن الأخر فمن يسمع غير من يشاهد والمواجهه قد قطعت الشك باليقين فبعد أن أشاد السائق الذى تحدث إلى الإعلام بكل ثقة وأخذ يلقى باللوم هنا وهناك تارة عن الصيانه وتارةً أخرى عن تقصير المسئولين وتنَسىَ تماماً أن نزوله من جرار القطار وتركه يسير بدون سائق يتحكَّم فى عجلة القيادة وكأنه ترك سيارته الملاكى ونزل يتشاجر مع من صدمه من الخلف حتى إصطدم الجرار بالصدادة الخرسانية فى أخر الشريط وتحوَّل المكان لكتلة نار إلتهمت فى طريقها الأبرياء دون إقترافهم أى ذنب ويكأن هذا السائق المستهتر العابث يعلم تمام العلم أن المصريون سُذَّج ليُصدقوا هذيُّه وإفتراءه , فالحقيقة أنه إنسحب بخطه مُحكمه , والواقع المرير أنه السبب الحقيقى وراء هذه الكارثة الموجعه المفجِعه جملةً وتفصيلا , أما عن عُشَّاق الخراب والدمار أصحاب شهية الدم الأدمى فلن ينالوا من هذه الأرض الطاهره ولن تعود مصر إلى الوراء , فقد رحلت السنوات العِجاف بلا رجعه وأصبحت مصر تعيش إزدهار السنوات الثِمان , ومن الواضح أن نجاح القيادة المصرية بمثابة حزن وحِداد للأخرين وهذا هو الفارق الحقيقى بين من ينفقوا ثرواتهم لتمويل المرتزقه وأعداء الدين ومن يعمل جاهداً للإرتقاء والإعلاء من شأن الوطن
وأخيراً أختم كلماتى التى كادت أن تحرق صدرى وهى بداخله بمقولة الإمام ” محمد متولى الشعراوى ” رحمه الله حينما قال ” إنها مصر وستظل مصر رغم أنفِ كل حاسدٍ أو حاقدٍ أو مُستغِلٍ أو مُستَغّلٍ أو مدفوعٍ من خصوم الإسلام هنا أو خارج هنا , إنها مصر وستظل مصر دائماً