تدهور شبكات المحمول ينتقل من سيناء إلي جميع المحافظات .
بقلم . مختار القاضي .
تشهد الفتره الحاليه ومنذ عده أشهر تدهور كبير وغير مسبوق في جميع شبكات المحمول علي مستوي الجمهوريه ورغم تكرار الشكاوي إلا أن المسئولين أذن من طين وأخري من عجين ورغم الخسائر الفادحه للمصريين يوميا من المنتفعين بهذه الخدمات والذين يدفعون فيها من جيوبهم الخاصه ملايين الجنيهات كل يوم . بدأت القصه منذ بدايه الحرب علي الإرهاب في شمال سيناء حيث كان يتم قطع جميع شبكات المحمول والأرضي لمده تتراوح مابين ١٠ ساعات إلي ٢٠ ساعه يوميا وذلك في جميع أنحاء المحافظه وهي شبكات ڤودافون وموبينيل وإتصالات بالإضافه إلي جميع التليفونات الأرضيه الخاصه بالشركه المصريه للإتصالات مما تسبب في خسائر فادحه للمواطنين والشركات وأصحاب محلات السايبر وفروع خدمات المحمول بفعل عدم إمكانيه شحن الخطوط او تجديد الباقات ووقف كافه الإتصالات بين المواطنين بل لقد إمتد الأمر إلي وقف تعاملات البنوك والتأمينات الإجتماعيه والمعاشات والبوسته . مع تحسن الظروف الأمنيه بدأت هذه الخدمات مدفوعه الثمن تعود تدريجيا ولكنها رديئه ومتدهورت بطريقه مستفزه جدا . الغريب إن شركات المحمول والنت ورغم قيامها برفع قيمه الدقائق والباقات والنت وحتي تجار الموبايلات رفعوا الأسعار بفعل تعويم الجنيه إلا أن الخدمات اصبحت في تدهور مستمر علي مستوي الجمهوريه ورغم الشكاوي فلا يزال التدهور في إذدياد . غابت خدمات المحمول تماما عن عدد من قري محافظه كفر الشيخ كما غابت عن مدينتي الشيخ زويد ورفح بمحافظه شمال سيناء بسبب الظروف الأمنيه بالمحافظه بالإضافه إلي غياب الخدمه تماما من عدد من المناطق بالقاهره بعضها ينقطع ثم يعود والبعض الآخر شبه معدوم مثل مناطق بدر والشروق ومصر القديمه وجسر السويس وأحيانا وسط البلد . الشبكات أيضا أصبحت متدهوره جدا في غالبيه مناطق وسط سيناء وشمال سيناء خلال المسافه الممتده من القنطره شرق التي تتبع محافظه الإسماعيليه وحتي مدينه بئر العبد بشمال سيناء . جميع محافظات الصعيد بدايه من الفيوم وحتي أسوان وكذلك محافظات الوجه البحري تعاني حاليا من سوء خدمات جميع شبكات المحمول بلا إستثناء وغياب الخدمات تماما في بعض المناطق وخصوصا القري والنجوع بدرجه يصعب حصرها . يأتي تدهور الخدمات من خلال إما إنقطاع الشبكات تماما أو قطع الشبكه أثناء الإتصال أو سماع طرف للمكالمه دون الطرف الآخر او عدم تجميع الأرقام أثناء إجراء عمليات الإتصال وغيرها من مظاهر سوء الخدمات . ان الشعب المصري هو الخاسر الأكبر في هذا التدهور الخطير في كافه خدمات المحمول والنت وتدهور مستوي الإتصالات الذي يعوق الخدمات البنكيه والبريديه ومراكز الخدمه ويعوق إتصال أي مواطن بالامن أو بأقاربه في حاله حدوث أي مكروه بما يشبه مؤامره علي الشعب المصري وأجهزته لان الإتصالات خدمه لايمكن الإستغناء عنها لاي مواطن أو مؤسسه أو شركه أو جهه أمنيه أو رقابيه وتدهور هذه الخدمات بمثابه تدمر الالاف من الأنشطه المتعلقه بها مثل البحث العلمي والإعمال الصحفيه والإعلاميه والمؤسسات الماليه . أما تقدم وتطور هذه الخدمات فهو نهوض بكافه الأعمال المتعلقه بها علي مستوي الدوله المصريه . وهنا يجب أن نتسائل من المسئول عن تدهور هذه الخدمات ؟ وهل هي مؤامره علي الشعب المصري للحد من تقدمه وتطوره ؟ وأين الجهات الرقابيه التي يحب أن تحاسب وبشده هذه الشركات علي إهمالها وتقصيرها في توصيل خدمات مدفوعه الثمن مقدما للشعب المصري كله بمؤسساته وأجهزته ؟ وأين ذهبت أموال المواطنين التي تم تحصيلها عقب رفع الأسعار والذي كان يستوجب رفع مستوي الخدمات والآداء وليس تدهورها بهذه الصوره المشينه ؟ الأمر ييتوجب وقف وإجراءات حاسمه ضد هذه الشركات التي تحقق الأرباح علي حساب الشعب المصري كله ؟
