تحركت الناقلة جريس 1 بعد قرار إفراج جبل طارق عنها،

كتب /أيمن بحر
متابعة /محمد محسن السهيمي
رضا يعقوب الخبير الامني أحدثت إنفراجة سياسية وتساؤلات إقتصادية، صمت أمريكى وتضارب الأنباء بشأن ناقلة تحمل ما يزيد عن مائة وأربعون مليون دولار، أزمة سياسية ونفطية، ثلاثة وأربعون يوماً قضتها الناقلة الإيرانية فى الأسر فى قبضة يد سلطات جبل طارق، وتم الإفراج عنها تبحر مرة أخرى، وترفع علم أيران بدلاً من علم بنما وتحصل على إسم جديد.
وقد حددت أيران انها الوجهة الحقيقية لهذه الناقلة، وأن المستفيد من هذه الحمولة، صراع دائر بين مواصلة الضغوط الإقتصادية على أيران وعدم تهريب النفط، تجفيف منابع الثروة الإيرانية عبر تصفير صادراتها النفطية من خلال أشد العقوبات الإقتصادية العالمية التى يفرضها ترامب الذى حقق مبتغاه حيث تراجعت صادرات أيران فى عام واحد من أثنين وفاصل ستة مليون برميل يومياً الى خمسمائة وثلاثون الف برميل يومياً، وحققت أدنى مستوى منذ الثمانينات الجزء الأكبر من الصادرات يذهب الى الصين التى رفضت التنازل عن الورقة الإيرانية، لكنها لا تكفى تسويق الخام الإيرانى، وقد أشار الرئيس الإيرانى روحانى “يمكن لأمريكا إغلاق المضيق لكن لدينا ستة طرق لا يعرفونها”، كان يقصد سياسة التهريب والتعتيم، إن أيران تتحايل على العقوبات الأمريكية بإستخدامها 70 ناقلة نفطية بحرية بعضها نجح فى النقل الى سوريا ولبنان عبر وسطاء فى السوق السوداء بأسعار أرخص، والبعض الآخر يتم نقله عبر ناقلات صغيره تباع بالسوق الآسيوية على أنه نفط غير أيرانى، كذلك يتم كميات لا تتجاوز 25 الف برميل يومياً عبر الحدود الأفغانية
فى ظل العقوبات الأمريكية بحثت أيران عن طرق بديلة لترويج تجارتها النفطية براً وبحراً، لذلك توجهت أمريكا الى ضرب التجارة غير الشرعية الإيرانية، لتحرم أيران من الحصول على السيولة المالية، وتحركت أمريكا الى المنظومة غير الشرعية الإيرانية، هذه حرب خفية، من خلال الإستخبارات، وتساهم إسرائيل بالمزيد من هذه المعلومات وتدفع أمريكا للتحرك لتقييد القدره الإيرانية للتحايل على العقوبات، وتدخل هذه العقوبات فى الحرب التجارية على الصين المستورد الأساسى لهذا النفط، كذلك مراقبة الحدود التركية لضبط خرق تنفيذ العقوبات الأمريكية، وتنتهى قدرة أيران للتحايل على تنفيذ العقوبات، سبب ذلك العجز الأيرانى.
تم تجريم أيران للتحايل على تنفيذ العقوبة، وإنهاء عملها غير الشرعى، أيران تدفع الى حرب ترفضها دول الجوار، أمريكا لاترغب فى حرب أيران، لكن تعزلها سياسياً وإقتصادياً، وأصبحت أيران أمام معضلة دولية، الولايات المتحدة الأمريكية تتجه الى إستراتيجية طويلة الأمد، والهدف الأساسى إطالة فترة العقوبات الإقتصادية، وتتوجه الى عزل دبلوماسى ناتج عن أوضاع إقتصادية وإجتماعية وأمنية سيئة، ودفعت هذه التطبيقات الى أسوآ وضع داخل المجتمع الأيرانى الداخلى.

Related posts