بين الانتظار والامل ….

بين الانتظار والامل ….
بقلم الكاتبة دعاء فتحي كامل
بين احلام الطفوله ،والتخطيط للمستقبل ،وزحام الحياه نرى نعم الله تحيط بنا ولا نستطيع شكره عليها ويبقي حلم وجود شريك للحياه، والاستقرار ،وبناء اسره أهم هذه الأحلام التي حققها البعض ولايزال البعض الآخر يبحث عنها
ولكن ماذا لو تأخر وجود شريك يكمل معك الطريق ؟
قد يكون التأخير ابتلاء من نوع مختلف و قد لايكون الاصعب ولكن صعوبته تكمن في الشعور بالوحده
فقد تقضي وقتا طويلا من عمرك تبحث عن شريك لحياتك يشاركك تفاصيل يومك ،فرحك ،حزنك ،مرضك وصحتك ويكمل معك ماتبقي من رحلتك في الحياه تبحث وتبحث في كل الوجه والطباع ولكن لاتجد ما يتناسب معك من يكون لك السكن والأمان والاستقرار من يكون لك السند في خضم معارك الحياه وصعوبتها
من تعطيه ثقتك ولا يخذلك .
من تهرب من وحدتك اليه فتجده الدفء والحياه من يغنيك عن كل البشر ويلخص الحياه بكلمه واحده
“أنابجانبك فلا تخف ”
من تجد في روحه جزء من روحك وفي قربه سعادتك وكانك ملكت الدنيا
حقيقه الامر قد تظل تبحث عنه ولا تجده في وسط زحام البشر
إن عدم العثور على شريك حياة مناسب لا يعني الفشل، بل قد يكون رحمة خفية من الله كم من ارتباط تم على عجل وانتهى بألم، وكم من اختيار غير موفق ترك جروحا يصعب التئامها. أحيانا يكون التأخير حماية من علاقة لا تشبهنا، أو من شخص لا يقدرنا كما نستحق.
ولكن ليس معني ذلك أنك حرمت من النعم،
فنعم الله عليك كثيره .حاول أن تجد سعادتك فيما رزقك الله من نعم إصنع سعادتك مع من حولك تذكر دائما ربك وعطاؤه لك ولا تجعل فقد نعمه واحده يكون طريق لسخطك علي باقي النعم التي وهبها الله لك أشكره علي كل ما وهبه ،لك واستثمر في ذاتك وطورها فقد تجد فيها السعاده التي تبحث عنها
ولعل الأجمل في هذا الابتلاء، أنه يعلمنا الرضا… أن نؤمن أن ما كتبه الله لنا سيأتينا، وأن الخير دائمًا فيما اختاره، حتى وإن لم نفهم حكمته الآن.
فإن رزقت فاشكر وان منعت فهو الخير لك
وفي النهاية، يبقى الأمل نورا لا ينطفئ. فكل تأخير له حكمة، وكل دعاء له وقت استجابة، وكل قلب صابر سيجبر يومًا بما يستحق.

Related posts