بلاغ إلى النائب العام: الألعاب النارية قنابل موقوتة تهدد أطفالنا.. ومحاسبة المحلات وحدها ليس كافيًا!

بلاغ إلى النائب العام: الألعاب النارية قنابل موقوتة تهدد أطفالنا.. ومحاسبة المحلات وحدها ليس كافيًا!

✍️ بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

تتحول الشوارع المصرية مع حلول شهر رمضان إلى ساحات للفوضى بسبب انتشار الألعاب النارية والمفرقعات التي أصبحت خطرًا يهدد أمن وسلامة أطفالنا وأسرنا. لم يعد الأمر مجرد لهو بريء، بل صار مشهدًا مأساويًا يتكرر كل عام، حيث تتطاير الشرارات النارية لتحرق الأيدي، وتفقد العيون، وتدمر البيوت، وسط غياب رقابة صارمة تحد من هذا الكابوس.

العقوبات الحالية غير كافية.. والمحاسبة يجب أن تشمل الجميع

أصدر مجلس النواب المصري قرارًا بتغريم المحلات التي تبيع هذه المواد خمسين ألف جنيه، مع حبس أصحابها لثلاثة إلى ستة أشهر، وإغلاق المحل. ولكن، هل هذا يكفي؟ بالطبع لا! لأن المشكلة ليست فقط في المحلات الصغيرة، بل في المصانع والمستوردين الذين يضخون هذه القنابل الموقوتة إلى الأسواق. كيف نكتفي بمحاسبة البائع الصغير بينما نترك أصحاب المصانع والمستوردين يجنون الأرباح على حساب سلامة أطفالنا؟!

لذلك، نحن في المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية نطالب بتشديد العقوبات لتشمل:

تجريم استيراد وتصنيع الألعاب النارية نهائيًا، وفرض غرامات بملايين الجنيهات على المستوردين والمصانع التي تنتج هذه المواد القاتلة.

ملاحقة التجار الجائلين والبائعين في الشوارع، الذين يبيعون هذه القنابل بدم بارد للأطفال.

تفعيل دور الأمن العام ومنظمات حقوق الإنسان لمتابعة هذه التجارة غير الشرعية وضبط جميع المتورطين فيها.

إطلاق حملات توعية عبر الإعلام والمساجد والمدارس لتحذير الأسر من خطورة هذه المواد، التي قد تحوّل فرحة رمضان إلى مأساة.

متى يتحرك المجتمع لإنقاذ أبنائه؟

كم من طفل فقد يده أو بصره بسبب انفجار مفرقعة في يده؟ كم من منزل تحول إلى رماد بسبب شمروخ ألقي بتهور؟ كم من أسرة فقدت عائلها بسبب هذه الظاهرة المدمرة؟ نحن لا نتحدث عن مجرد ألعاب، بل عن كارثة حقيقية تستنزف موارد الدولة في علاج الضحايا، وتكلف الأسر المصرية معاناة لا تحتمل.

إننا اليوم أمام مسؤولية وطنية، وأدعو النائب العام وكافة الجهات المعنية إلى التعامل مع هذه القضية بجدية وحسم، وعدم التهاون مع أي جهة تساهم في نشر هذه المواد القاتلة. فحماية المجتمع تبدأ من محاسبة الفاسدين والمستغلين الذين يتربحون من دماء الأبرياء.

هذا نداء من المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، ونحمل الجهات المعنية مسؤولية وضع حد لهذه الكارثة قبل أن يفقد مزيد من الأطفال حياتهم ومستقبلهم بسبب استهتار البعض وجشع التجار.

Related posts