باجة عاصمة حلويات المخارق والزلابية
كتب عبدالله القطاري مراسل جريدة أخبار العالم من تونس
من مطمور روما (باجة)انتشرت صناعة حلويات المخارق والزلابية ،هذه القطع الذهبية الفريدة من الحلويات الى كل جهات الجمهورية تقريبا .. و بالعودة الى تاريخ هذه الحلويات التونسية فهي من أصل أندلسي أتى بها الاندلسيون من بلادهم وأصبحوا يتفنون في صُنعها بمجرد استقرارهم بولاية باجة لتصبح فيما بعد خاصية من خاصيات الجهة و تعتبر جزءا من الهوية الرمضانية للتونسيين .
ونظرا للإقبال اللافت من التونسيين على شراء هذه الحلويات في شهر رمضان المعظم يغير جزء هام من التجار وحتى أصحاب المقاهي طبيعة تجارتهم ليبتاعوا الزلابية والمخارق وحلويات شتى للكسب والربح من هذه التجارة لاسيما خلال هذا الشهر دون سواه.
«الزلابية» و«المخارق» هي الأكثر شهرة على موائد السمر الرمضاني لدى العائلات التونسية في الشهر الكريم ، وذلك لأصالتها وتجذّرها في عمق العادات الغذائية التونسية، والتي تحضر حصراً للشهر الكريم ولا تباع في باقي أيام السنة إلا نادراً.فلا يمكن الاستغناء عنها في هذا الشهر ..
«الزلابية» بشكلها الدائري وحلقاتها المتشابكة و لونها الذهبي تصنع من عجينة سائلة يميل طعمها الى الحموضة وتوضع في شكل حلقات صغيرة في الزيت، وحالما تنضج ترفع لتفقد شيئا من زيتها من ثم تـُحلى في عسل السكر أو ما يعرف باللهجة الدارجة “الشحور”..
«المخارق» كعكة دائرية طرية بنية اللون مصنوعة من السميد و السمن مغطسة في العسل بنكهات مختلفة منها بمذاق الزهر و أخرى رائحة الورد و العطرشاء منها فاحت …
وإذا كانت القيروان عاصمة حلويات «المقروض» بامتياز، فإن مدينة باجة هي الموطن الأصلي لحلويات المخارق والزلابية التي اشتهرت بها وتجاوزت شهرتها حدود تونس لتبلغ فرنسا وايطاليا واسبانيا. حلويات اصيلة اقترنت عادة بالفرح والاعياد و لمة العائلة و الاحباب ..تفنن التونسيون في تصنيفها و تشبثوا بها رغم تعاقب السنين.