النهاية
بقلم / عبدالشكور عامر
رصدت الكاميرا اللحظات الأخيرة فى حياة القيادى بالجماعة الإسلامية أبو العلا عبدربه والذى قُتل منذ أيام قليلة بسوريا أثناء مشاركته بالمعارك الدائرة هناك بين الجيش السورى بقيادة بشار الأسد والجماعات المعارضة المسلحة لنظام الحكم الحالى بسوريا .
ولكن السؤال المحير للجميع ولكل المتابعين سواء فى مصر أو خارجها وكذلك مراكز البحث فى شؤون الحركات الإسلامية والباحثين والمحللين السياسيين ، ألا وهو : كيف قُتل أبو العلا؟ ومن الذى قتله ؟ ولماذا قُتل؟
هذا السؤال ليس من السهل الإجابة عليه نظرا لصعوبة الوثوق فى العديد من الروايات التى توضح لنا كيف تم إستهداف أبو العلا والطريقة التى تم تصفيته بها ، ولا حتى من قام بقتله .
ومهما كانت الطريقة التى تم قتله بها أو المسؤول عن قتله ، إلا أنه يبقى سرا من أسرار أجهزة المخابرات الأمريكية والسورية ، إذ أن الروايات والشواهد والدلائل تشير إلى وجود تنسيق تم فى أعلى مستويات الأجهزة المخابراتية للدولتين لإغتيال وتصفية أحد قيادات جبهة النصرة والجماعة الإسلامية والذى أرهقت خطط التمويه التى إنتهجتها جبهة النصرة للحفاظ على أحد أهم قياداتها الميدانيين كل أجهزة المخابرات التى رصدت واستهدفت أبو العلا منذ خروجه من مصر مرورا بالسودان ثم هروبه منها إلى تركيا ودخوله سوريا بمساعدة أجهزة المخابرات التركية والتى سهلت له حرية التنقل بالاراضى السورية منذ دخولها بعد عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه على يد الجيش .
أبو العلا عبدربه القيادى بالجماعة الإسلامية والمتهم بالتخطيط لإغتيال الكاتب والمفكر المصرى فرج فودة فى تسعينيات القرن المنصرم
وكان أبو العلا قد أفرج عنه بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 وبعد عزل الرئيس محمد مرسى من منصبه هرب عبدربه إلى السودان ومنها إلى تركيا التى مكث بها فترة قليلة ثم إنتقل إلى سوريا لينضم إلى أحرار الشام ويصبح فى وقت وجيز أحد منظريها الشرعيين ثم إنتقل إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية ليقاتل إلى جانبها ، وأخيرا إنضم لجبهة النصرة ، و إشترك أبو العلا فى الكثير من المعارك ضد قوات بشار الأسد وكان أحد مراكز الإلتقاء والتجمع للمصريين الذين انضموا إلى صفوف المعارضة السورية وقاتلوا بجانب المعارضة ضد الجيش
حتى إعلان مقتله .
النهاية

