. المسرح اللغة ذات الأبعاد الثلاثية ولربما البعد الرابع فالخامس ..

.

 

 

المسرح اللغة ذات الأبعاد الثلاثية ولربما البعد الرابع فالخامس ..

 

متابعة  خميس اسماعيل   
حاور  الاعلامي الشاعر والناقد الاستاذ رضوان هلال فلاحة   الفنان  المسرحي  منيار

 

اللغة المجسدة لحما ودما .. اللغة المنبسطة كليا والمنفعلة باللحظ المباشر مع المتلقي .. الجمهور.. بأدواتها الّركحية التي تجترح من الامتلاء المعارفي والوجداني والمرفوع بالقيمة العليا الإنسان وقضاياه الأسمى ..اللغة الانتقادية الإشكالية والمشاكلة للواقع ..هذه البوابة الثقافية الجمالية والتي تحمل من بدايات تشكلها وجه النظر النضالية الثقافية مجتمعيا ووطنيا وإنسانيا … س 1 :ما هي الاسباب التي غيبت حضورها الملحوظ هل هو الاتجاه إلى الدراما وهي البنت الشرعية للمسرح والتي كذلك تعرضت في اتجاهاتها لانحراف البوصلة ..للاستهلاكية التجارية .. ونحن في حوارنا مع خريج مدرسة الفن المسرحي منيار عز الدين الحيناني ــ نحاكيه كخريج مسرحي على محطات الخيارات العملية والحياتية لنستطلع مفهومي القضية التي يحملها كخريج مسرحي والظروف التي تحكم خيارت العمل لمستقبله المرتقب .. ج 1يأخذ المسرح دورا هاما في بناء المجتمع وهو المرآة الكاشفة لحضارة المجتمعات ويعمل المسرح على توعية المجتمع وتفعيل التفكير الإيجابي وحث المشاهد عن البحث من خلال التساؤلات التي يطرحهاالعمل المسرحي من هنا يكتسب العمل المسرحي حضوره القيمي حين يتناول قضايا المجتمع وهمومه بنظرة واعية تكاشف الواقع وتحاكيه أما عن غياب المسرح رغم وجود رواده يعود لجملة من الأسباب من أهمها أن العمل المسرحي يحتاج لفريق عمل متكامل أشبه بفريق كرة القدم فعندما يكون الفريق متكامل وصاحب قضية واحدة والكل يبذل جهده فعندها يكلل بنتيجة إيجابة.. العمل المسرحي قوامه الجماعة وليس الفرد كما أن الممثل المسرحي يحتاج لمدة زمنية طويلة لحد ما ..إذا ما قورنت مع أعمال أخرى وهي بين الخمسة أشهر والسنة وهوخلال هذه المدة في تفرغ تام للعمل المسرحي مما يؤدي إلى تأزمه ماليا ..وهذا أحد الأسباب التي أدت بالممثل المسرحي للتوجه إلى الأعمال الدرامية لما للدراما من حضور وسعة انتشار توفر للممثل جميع الظروف الملائمة له .. وإن الدراما السورية على وجه الخصوص استطاعت أن تحقق دور ملحوظ على مستوى الساحة العربية لتوافر عناصر العمل كالنص والمخرج والممثلين إلا أن الأعمال الدرامية تعرضت لانحراف البوصلة في بعض الأعمال التي تفتقر للبعد الدرامي والرؤية الاخراجية لتصبح سلعة تجارية تفتقد لمقمومات العمل الفني وأنا كخريج لمدرسة الفن المسرحي تحكم خياراتي في العمل قضية العرض والطلب والتي تعود إلى تداعيات مختلفة منها بحث المخرج عن ممثلين لهم تواجد على الشاشة ليخدم انتشار العمل وفي بعض الأحيان تأخذ العلاقات الخاصة دورا ما.. مما يُبعد الكثير من الخريجين عن ساحة العمل س2 .. لا بد للمثل من الملكة الابداعية للتشخيص والملكة تستدعي بالضرورة للصقل المعرفي والفكري والذي تتبنى الدراسة الأكادمية الحامل الأول له انما هل تكفي الدراسة الأكادمية كمخزون ثقافي للممثل أم أن الاجتهاد الشخصي منه بالاستزادة المعرفية المغنية دور كقيمة مضافة خاصة وأن الممثل يحتاج كما أرى إلى حالة متفردة في ولوجه لمكنونات الشخصية لابراز أدق تفاصيلها الحادة بالاحتمالات المعايرة لتموضعها بالسلوك المراد له مشهديا ودراميا وفي هذا عدة توجهات منهجية فما الاتجاه الذي يراه منيار الحيناني كفضاء لادواته الفنية .. ج2 طبعا الدراسة الاكاديمية ضرورية جدا وهي السكة الذي سينطلق عليها الممثل ولكن الدراسة لاتكفي ..لان عمل الممثل قائم في المرتبة الاولى على البحث والمعرفة والتجريب ولا يمكنك تقديم شخصية متينة متميزة من خلال تقديمها من الانطباع الاول لانها ستكون هشة * وعلى الممثل ان يكون مؤمن ومصدق لظروف الشخصيات التي يؤديها ولكن كما يمتلك الممثل قدرة على التصديق يجب ان يكون لديه قدرة على التعامل مع اثار الشخصية التي أدى مكنوناتها النفسية ..أي كونترول الممثل مثلما حدث مع الممثل الاسترالي هيث ليدجر الذي اقدم على الانتحار بعد ما قدم شخصية الجوكر ونذكر ايضا مع الممثل دانيال دي لويس انه كان يؤدي شخصية هاملت وفي احدى المشاهد عند ضهور الشبح الذي لم يكن ممثل لقد رئى والده الشاعر الايرلندي سيسل دي لويس ولم يستطع ان يكمل العرض ورفض الصعود الى خشبة المسرح وتم استبداله بعد ذالك بالممثل الانكليزي جيرمي نورتام ولا اجد معيار لانه في هذه الحالة من بعد الانتهاء من الشخصية المعينة التي تقوم بأدائها وفي الحياة لابد أن يضهر بعض الجوانب منها والاهم ان تكون مؤمن ومصدق وجاد بالفعل الذي تقوم به وما يخرج من القلب يصل الى القلب *لابد للمثل ان يكون على اطلاع على المناهج المسرحية وانا اعتمد منهج ستانسلافسكي الذي يعتمد على ابراز الممثل للصفات الداخلية للشخصية (الدوافع النفسية) بلأضافة للصفات الخارجية ( الجسدية السلوك وطرق الحركة والكلام ) وهذا لاينفي المناهج الاخرى كـ منهج مايرخولد الذي يعتمد على البايو ميكانيك ومسرحه يعرف بالمسرح الشرطي الذي يعتمد فيه الممثل على الصفة الخارجية بعكس نظرية ستانسلافسكي س3 الدراسة الأكادمية في الفنون المسرحية تأخذ فيها الدراسة العملية الجانب الأهم إضافة للجانب النظري إلى أي مدى تعطي المساحة العملية مجالا لاظهار قدرات الممثل وتطوره خلال مراحل الدراسة وهل تتحدد أوجه خياراته المستقبلية في العمل .. وضمن مشروع التخرج هل استطعت أن تضع البصمة التي تسعى للبناء عليها مستقبليا .. ج) المرحلة الدراسية هي اهم المراحل للممثل من الناحية النظرية الممثل الذي لا يبالي بالمواد النظرية من فلسفة وعلم وثقافة فنية واجتماعية وسياسية فانه بالحقيقة يحد من امكانياته الابداعية من الناحية العملية تكون الفرصة للمثل من حيث الاختيار والتجربة دون قيود كما أنها تصقل موهبته ولا يمكن الجزم بتحديد خيارته المستقبلية لان ذالك سيعتمد على نظرة المخرج للشخصية ومقاربته شكليا مع الممثل وليس مهاريا على سبيل المثال الطالب في مرحلة الدراسية يقدم شخصية عطيل في احدى المشاهد ولكن بعد التخرج اذا اراد احد المخرجين العمل على هذه المسرحية اول مايخطر في بال المخرج عطيل صاحب القامة الرهيبة والاذرع المفتولة وبعيدا عن عطيل النفسي اما بما يتعلق بمشروع التخرج لقد تم العمل على مسرحية المنتحر للكاتب نيكولاي ايردمن ترجمة واخراج د. سمير عثمان الباش وكان النص من احد النصوص المهمة الذي كتب عام 1928واخذها ماير خولد واراد اخراجها ولكنه لم يستطع الحصول على موافقة الهيئة المسؤولة عن العروض المسرحية وفي عام 1931 بدء العمل على اخراجها في مسرح موسكو الفني ولكن لم يكتمل العمل وفي عام 1932 اخذها مايرخولد وبدأ برفات في كوستيمي ولكن منع العمل في بروفة الجنرال واخرجت عام 1986 من المخرج فالنتين بلوتشيك وجدد العرض وقدمه في مسرح ساتيرا لفترة طويلة وهوعمل يحاكي الواقع الروسي في تلك الفترة والضغوط التي يمر بها المواطن الروسي ويحاكي الانا الكبيرة عند الشخوص واستغلال المواطن .. لدرجة تصل إلى حد انهاء حياته إذا اقتضت مصلحة المستغلين ذلك .. وقدمت عدة كركترات مختلفة وكانت تجربة مهمة علمية وعملية و اختبار لي من حيث تنوع الكركترات واختبار لليونتي الانفعالية وقد كان امتحاني الاصعب أنه لم يكن هناك فترة زمنية مناسبة إلا أني تمكنت خلال دقيقة واحدة من التنقل من كركتر الى اخر وتقديمها بالشكل المرجو س4..هل أنت مع أن يكون هنالك معاهد خاصة وجامعات للفنون المسرحية كونك خريج مدرسة الفن المسرحي وهي معهد خاص وما هي الأعمال التي قدمتها خلال المرحلة الدراسية .. ج 4بالتأكيد إن العلم لا يحتكر وانا مع أن يكون هناك معاهد خاصة للفن المسرحي إنما بشرط أن تكون قائمة على منهج أكاديمي يحافظ على النوعية وأن لا يكون الهدف منه التجارة وخلال مرحلة الدراسة قدمنا العديد من المهام ضمن المنهج التدريسي لإعداد الممثل .. وأحد هذه المهام كان العمل المسرحي الموجه للأطفال مسرحية من يوقض الشمس للكاتب ميخائيل يريمتشوك وهي تراجوكوميديا من اخراج الدكتور سمير عثمان الباش وفكرة العمل تعزز لدى الأطفال قيم التضحية والعطاء ..

 

Related posts