مالك شرماط
الجزائر
ورشة عمل المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية
أبرز مخرجات اليوم الأول من ورشة العمل: داعش مابعد سوريا والعراق.. الهجرة إلى شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء
خبراء: يجري توطين للإرهاب في منطقة شمال أفريقيا والساحل والصحراء
– الفترة القادمة ستشهد تواصل مصالح بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في ليبيا والساحل الأفريقي
– تنظيم القاعدة يمتلك الأرض، وداعش يملك العناصر
– الاعتراف بالخطر وتسمية الأسماء بمسمياتها وتوجيه الاتهام للمعنيين برحلات الذهاب والعودة للمقاتلين، من دول وأحزاب وأشخاص
انطلقت صباح الأربعاء 25 أفريل أشغال ورشة عمل ينظمها المركز الدولي للدراسات الأمنية والإستراتيجية والعسكرية، والتي تبحث على مدى يومي 25 و26 ابريل 2018، قضية العائدين من بؤر التوتر، وتسلط الضوء على شبكات تسفير المقاتلين في صفوف التنظيمات الجهادية منذ أواخر سنة 2011، وموجات الهجرة العكسية التي تجري اليوم، من العراق وسوريا نحو ليبيا، ومنها يعاد تسفيرهم إما بإعادتهم إلى بلادهم أو بتوجيهيهم إلى مناطق أخرى في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.
في موضوع مسارب تسفير عناصر داعش من سوريا والعراق إلى شمال أفريقيا والساحل والصحراء تحدث الدكتور بدرة قعلول، رئيس المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية، عن شبكات تسفير تمت تحت غطاء سياسي في زمن التروكيا.
وذكرت أن العملية تتم من خلال تسفير الشباب نحو تركيا، ثم إلى سوريا، وعبر نفس الخط تجري عودتهم، لكن ليس بشكل مباشر نحو تونس، بل من تركيا إلى ليبيا ومنها يتم إعادة تحويل وجهتاهم، إما إلى تونس أو مناطق أخرى في المنطقة ومن منهم من يبقى في ليبيا. ولفتت إلى أن أغلب العائدين يجري تغيير مظهرهم، بحيث لا يتم تمييزهم عن أي شخص عادي من حيث اللباس والحديث والمظهر الخارجي عموما، ويمنح هؤلاء شهادات تخرج من جامعات تركية مرموقة.
ويتفق أغلب الخبراء على أن ليبيا هي البؤرة الرئيسية للمخطط الإرهابي الذي يستهدف المنطقة الأفريقية الممتدة من شمال القارة إلى عمق الساحل والصحراء. وذكؐر العميد خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، في مصر، بوثيقة صدرت عن تنظيم الدولة الإسلامية سنة 2015، وفيها يتحدث عن مخطط للدخول ليبيا، باعتبار مركزها الاستراتيجي. وقال إن شمال أفريقيا هي المكان البديل لسوريا والعراق وليس سيناء.
واتفقت أغلب الورقات العلمية التي طرحت للبحث ودرست هذا الخطر القادم بدقة وتفصيل على أن توطين داعش في شمال أفريقيا سيفرض عليه التحالف مع القادة. وذكر العميد أحمد عكاشة أن داعش سيعيد صياغة وجوده وسيدخل المنطقة انطلاقا من إعادة صياغة علاقاته من الموجودين في المنطقة وتحديدا تنظيم القاعدة. ويتوفق تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من حيث التمدد الجغرافي وقوة التمركز والتأثير مقارنة بداعش الذي يملك العناصر.
وفي نفس السياق، قال سامي الردادي، ممثل وزارة الداخلية في تونس، خلال مشاركته، إن ليبيا تبقى مح\ة صعبة بالنسبة لداعش، حيث يتمركز تنظيم القاعدة بشكل قوي، وحيث الميل المجتمعي للقاعدة أكثر منه لداعش الذي لم يكن مرحب به في أغلب مناطق ليبيا، رغم البروباغندا التي صاحب دخوله إلى سرت .