القدوة فى العمل وتأثيرها على النهضة بالمجتمع. بقلم *******دعاء مبارك

 

القدوة فى العمل أحد أهم وسائل نشر القيم الايجابية واتباع القواعد واخلاق العمل وللعمل منزلة ومكانة كبيرة عند الله فقد حثنا رسول الله صل الله عليه وسلم(ماأكل احدا طعاما خيرا من ان يأكل من عمل يده)وسئل رسول الله صل الله عليه وسلم(عن اطيب الكسب فقال:عمل الرجل بيده,وكل بيع مبرور) ولقد رفع الله العمل الى درجة العبادة واهتم بالعمل وجعله نعمة تستحق الشكرقال تعالى(ليأ كلوا من ثمره وما عملته ايديهم أفلا يشكرون)يس:35.
وعند سؤال الدكتور خالد رشيد عن القدوة فى العمل قال ما احوجنا الى القدوة فى العمل لرفع الانتاج وان نعمل بجد حتى تكون رواتبنا حلال.ولا يكفى ان نقوم بالعمل على الوجه الصحيح فحسب بل يجب ان نعمل بجد واتقان واخلاص وان يكون كل شخص فى مجاله وفى مكانه من سلوكه الفعلى الانضباط فى الوقت والتيسير على الناس.كما طرح الدكتور خالد رشيد مثالاوهو لو أن فى مصر مليون موظف وكل موظف عمل باتقان وبضمير نصف ساعة من الوقت الضائع :نضرب 30دقيقة فى مليون موظف ترى الناتج سيكون كم من السنوات.كما استكمل حديثه موضحا ان الاتقان يعنى اداءالعمل دون خلل فيه والالتزام بمتطلبات ذلك العمل وأدؤاه فى الوقت المحدد دون تأخير للتطوير منه حتى لا يبقى فى مستوى متجمد. ثم ختم حديثه بقول الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بماكنتم تعملون).
كان الانبياء جميعا عليهم الصلاة والسلام خير قدوة لنا فى العمل والسعى فمامن نبى الا وعمل برعى الغنم وكان لكل نبى حرفة وعمل يقوم به وقال الله عن سيدنا داود(وألنا له الحديد)لانه كان يعمل فى صنع الدروع.الاتقان سبب لنهضة المجتمع وعلو شأنه وسبب للحرص على أداء الواجب والاخلاص فيه
وان تأخر بعض المجتمعات فى أهم مجالات الحياة بسبب فقدان الاتقان والعجز والتباطؤ عن ملاحقة العلم الحديث فى ميادين الثقافة والصناعة وكل مايفيد المجتمع.ربما اختفى الشعور لدى بعض الافراد بالمسئولية والاتقان والمراقبة الداخلية وسماع صوت الضمير.ونقول لمن يستعجل رزقه بالحرام وبما يطلق عليه قضاء مصالح وهو فى حقيقته رشوة قال صل الله عليه وسلم(لاتزول قدما عبدا يوم القيامة حتى يسأل عن أربع منها :عن ماله من اين اكتسبه ؟وفيم أنفقه؟ وعن عمله ماذا عمل فيه ؟..لذا لابد من العودة لاخلاق العمل ووجود القدوةوحول وجود القدوة فى العمل وأهميته تميز الادارة وموظفيها يعود للمدير فاذا كان مدير الادارة متهاون فى أداء عمله أنعكس على جميع الموظفين والعمال ان المثل الأعلى فى القيادة بأى عمل من الأعمال مبدأ مهم بل واساسى لنجاح العمل لذا لابد ان يكون المسئول والقيادى قدوة ان يكون حريص ان يكون شخصية ايجابية وان يكون الانضباط والالتزام جزء من سلوكه الفعلى وعند سؤال المستشار السابق بالتحكيم الدولى المستشار انورسلامة عن فائدة وجود القدوة فى العمل على الفرد وعلى العمل نفسه؟ قال منها الشعور بالمسئولية تجاه العمال،وزيادة الانتاج والحفاظ على المنشأة لانها تعتبر ملك للعمال لأنها عصب رزقهم.واضاف ان من فوائد القدوة فى العمل على المجتمع زيادة الوعى والمسئولية،ووجود مجتمع يدرك الواجبات والحقوق ،مجتمع متقدم.وعن مدى اهتمام أصحاب الأعمال بالقدوة.اضاف المستشار أنور سلامة أن أصحاب الاعمال عليهم القيام بدورات تثقيفية عن مدى اخلاص العامل فى العمل واعطاء حافز للعامل المخلص فى عمله،وضرورة عمل لقاءات بين العمال وأصحاب الأعمال لزيادة الأرتباط بالمنشأة وبالتالى زيادة الانتاج.وعلى ضرورة الالتزام بالأخلاق الانسانية فى العمل ومحاربة الظواهر التى تتنافى مع الأخلاق الأنسانية وضرورة غرس أخلاقيات العمل.
وحيث أن واقعنا فى مصر مانرى فالابد من العودة لاخلاق الانبياء فى العمل والاقتداءبهم جميعا ونعمل جميعا ابناء مصر بجد واتقان للعمل وبضمير يقظ وان يكون كل شخص مسئول فى مكانه وقائد ونكون جميعا يد واحدة لتطوير المستوى العلمى والاقتصادى والنهضة بمصر وتحقيق الرفاهية الاقتصادية للافراد.

Related posts