التراث البدوي يوم جز صوف الأغنام ..يعد من الأيام الجميلة والمليئة بالطقوس التراثية الأصيلة/ اخبار العالم / مهنا ابوخشيم

 .
كتب مهنا ابوخشيم 
يكون يوم المجلم في آخر فصل الربيع , وعادةً ما يكون بعد يوم 18 ابريل من كل عام . ويسمى هذا الوقت من العام ” بوقت اللوايا ” وهو وقت تمنع فيه المياه عن الأغنام ..
في صباح يوم المجلم تُدخَل الأغنام إلي ” بيت العرب ” من المقدمــة حيث تتم عملية التجليم أو جز الصوف .. وتخرج بعد الانتهاء من مؤخرة البيت .لكل شخص مهمة في هذا اليوم حيث يقوم شخص يربط في وسطه مجموعة من الحبال القصيرة و يسمي هذا الشخص بـ ( العضروط ) ومهمته تقتصر علي توثيق ثلاثة أرجل من كل شاه ( الأماميتين وواحدة خلفية )
ثم يتحول مسمى هذا الشخص إلي (رحّام ) وتتحول مهمته إلي فك هذه القيود بعد تمام عملية التجليم .
وصاحب المهمة الأساسية في هذا اليوم شخص يسمى (الجلاّم ) وهو المختص بجز الصوف بواسطة ” الجلم ” وهو أداة تشبه إلي حد ما المقص ولكنها أكبر بكثير … ويوجد أيضا (القروي ّ) وهو أداه تشبه الجلم ولكنه صغير بعض الشيء .
ويوجد شخص أخر يسمى (السنّان ) ومهمته سن (الجلامه ) بواسطة (المسن ) وهو عبارة عن قطعة حجر صوّان خاصة بسن الأدوات الحادة كي لا (تدثر ) أي لا تبرد .
في وقت الضحى . تقدم وجبة (الضحوية) وفي هذا اليوم تكون عبارة عن لبن و (مفروكة ) وهي عبارة عن خلطة لذيذة تصنع من زبدة حليب الماعز والتمر و (المجردق ) وهو عبارة عن خبز رقيق غير مخمر .

الكرامة
وتذبح في هذا اليوم شاة تسمى ( الكرامة ) وتقدم كوجبة غداء وتطهى في مرق ثم يصفى ويضاف إليه اللبن والأرز .. ويقدم (الرز بالبن ) مع سمن مصنوع من لبن الماعز .
القذير و الترجيز
وهناك مساحة كبيرة من الفن الشعبي التراثي مخصصة لهذا اليوم
منها (القذير ) و (الترجيز)
)القذير ) والمفرد (قذّاره)..وهو عبارة عن تحدى قوي بين (جلامين) بعبارت تحمل أفكار بليغة ومركزة للغاية في معانيها ولها إسقاطات جميلة . فيتخذ كل منهما رمز يدافع عنه بالقذّاره . أما (الذيب ) أو(الراعي )
و تنظم كقصيدة في بيت واحد .. تشبه إلي حد كبير في الشكل (غناوه العلم )
ومن أمثلة القذير
يقول الجلام ممثلا (الذيب )( شايل عناق البيت .. الذيب جاك يا بو بندقه )وتعني السخرية من الراعي حامل البندقية لأن الذيب خطف أحدى صغار الماعز .

فيرد الجلام الآخر ممثلا (الطرايّ ) وهو المدافع عن الغنم أو الراعي
(غالية علي الرعيان .. يشقى الذيب ياما دونها )وتعني تكذيب الخبر .. بأن هذه المخطوفة محببة لدي الراعي ولا يستطيع الذيب سرقتها مهما حاول .
ويقول أيضا لقيوا رميمته مقتول .. الذيب وين ما جا للغلم
أي وجدت جثة الذيب مقتول عندما حاول الاقتراب من الأغنام
فيرد الآخر يتاوق عقاب الليل .. الذيب يا غلم ما ينقتل
أي أن الذيب يظهر في أواخر الليل ولا يستطيع أحد قتله
أما الترجيز والمفرد ترجيزة فهو عبارة عن بيت واحد مقفى ويدل عن الفخر بكثرة صوف الأغنام . ولا يخلو من عبارات الحنان والرفق بالشاة التي بين يديه أثناء (تجليمها ) أو جز صوفها
ومن أمثلة الترجيز لا تخافيّ .. فيدي قرويّ ..وهنا يطمئن الشاة بأن أداة الجز صغيرة . وفي نفس الوقت يتفاخر بان أغنامه منها الصغيرة والكبيرة .. ويدل هنا علي أنها ولاّدة وكثيرة .
(قاض السنان .. والجالم لان)
أي تعب السنان من كثرة السن .. والجلم الحديدي لان وانثنى من كثرة الصوف
(ليش تنيني .. تحت يميني )
يخاطب الشاة . لماذا تأني وتصدري أصوات حزينة وأنتِ تحت يميني .. وهنا يوحي بان يده رقيقة ولا تؤلم ..

Related posts