الطبيعي أن اي حزب سياسي علي الساحة يثري الحياة السياسية بقيادته وكوادره التي تتصدر المشهد وتفرز مناخا ومتنفسا يمارس من خلاله المواطن او العضو الذي ينتمي للحزب حياة ديمقراطية سليمة اولا داخل حزبه وثانيا داخل بوطقةالمجتمع
لكن للأسف المتابع لحال الأحزاب تجد العجب العجاب
اولا انعدام الديمقراطية داخل الحزب الواحد حيث يعتمد إنشاء الحزب علي شخصية رأس ماليه تقود الحزب لتتمكن من الصرف علي المقرات والأثاث وخلافه وليت حتي هذا يحدث
المهم نجد احزابا علي الساحة لها مقر او مقريين في العاصمه وبعضها عدة مقرات في المحافظات بتبرع امناء الامانات ويكتفي مؤسس الحزب علي الصرف علي المركزية فقط فأصبحت اغلب الأحزاب تعتمد علي وجود الرئيس الممول فتحولت الاحزاب لملكية خاصة فتري من الكوميديا السوداء أن امانة تشكلت وفي احد الاجتماعات جاء لامين القسم قرار بفصل اعضاء القسم وتعيين اخرين فترك امين القسم الامانة القديمة مجتمعة واجتمع بالامانة الجديدة في غرفة اخري دون احترام اواعتذار واحد الأحزاب أسس من اجل الاب وابنه لدخول البرلمان بجانب الأحزاب التي جمدت للصراعات الداخلية
فأصبحت الأحزاب الان عبء على الدولة والمواطن ولايحدث حراك داخل الأحزاب إلا قبل معترك الانتخابات بشهور ويتم الاختيار ليس بالكفاءة بقدر القرب والبعد والحب الكره والظهر والبطن وبعض الأحزاب لم تختار من أعضائها بل اختارت الدخلاء الجاهزين الذين يملكون المال للمنافسة علي الكرسي (مرشح درليفري) فغضب من غضب واستقال من استقال وفقد المواطن الامل في الحياة السياسية حيث لم تفرز الأحزاب حتي قيادات شبابيه كرعاية الدولة للشباب وتقدمهم الصفوف كمحافظين ونواب محافظين دعما من رئيس الجمهورية والدولة للشباب وفي الطبيعي بعض الأحزاب العضو العادي في الحزب لايتمكن من مقابلة رئيس الحزب لسفره اوانشغاله بالبزنس الخاص به بل الادهي والأمر ان بعض رؤساء الأحزاب جعل متحدث رسميا له ينوب عنه ليوفر علي نفسه وجع الدماغ مقابل راتب شهري واصبحت الأحزاب تمثل ثقلا علي الدولة لانها صورة لحقيقة غائبة لان الدولة تريد أحزابا قويه تقدم الحلول وتحمل معها هموم الوطن إن أغلب الأحزاب علاقتها بالسياسة الإنتخابات
فأين المشروعات القومية التي تبنتها وعرضتها علي الحكومة وأين دورها في التثقيف ودحر الاشاعات التي تتعرض لها الدولة ليل نهار وأين دورها في محاربة الافكار المتطرفة والهدامة واين الندوات والمحاضرات التي تستضيف فيها قادة من المؤسسات العسكرية لتوضيح الصورة لشباب الحزب للمخاطر المحيطة بالدولة وكذلك استضافة المفكرين والمثقفين من مختلف الأطياف لإظهار الصورة الحضارية والتاريخ المشرق وأين السفاري والرحلات التي تقدمها الأحزاب لأعضائها لمشاهدة عبق التاريخ ليس كفسحة إنما لتوطيد العلاقة بين الإنسان والأرض والمكان
أين أمناء الشباب للنزول للشارع ودعوة الشباب لشرب الشاي في مقر الحزب وطرح الرؤي والأفكار عليهم ومشاركتهم الاجتماعية بدل المقاهي اين أمانة المرأة من التفاعل مع النساء في المنتديات والأسواق إن لفظ أحزاب كارتونية ضئيل أمام الواقع الأليم فلو قامت الأحزاب بربع دورها لازالت عن كاهل الدولة احمالا ثقيلة ولقضت علي التطرف والإرهاب