أين قطن الإستثمارات يارئيس الوزاراء..” والقلوب أدمت ” ..!!

 
.
كتب_ الإعلامي / سمير سلامة .
 
تعد صناعة الغزل والنسيج من أهم الصناعات التي يجب أن تهتم بها الدولة ، وبخاصة بعد تدهور هذه الصناعة علي مر25 عاماً السابقة بعد إنخفاض محصول القطن أثر التهجين مع بذور القطن الأمريكية التي حملت أمراض العفن والديدان وإنخفاض إنتاجية الفدان ، ونروي جزءاً من القصه الأليمة التي تدمع العين وأدمت القلوب عندما أخذت زراعة القطن طريقها للانهيار منذ عهد الوزير الأسبق للزراعة يوسف والي، أحد أقطاب نظام لرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي شهد اختفاءً تدريجيًا للبذور المصرية الخالصة واختلاطها بأصناف أخرى هندية وأمريكية أقل إنتاجية وجودة من القطن المصري..
 
الاتهامات الموجة لوالي تؤكد أنه ساهم في تلاعب أمريكا وإسرائيل عبر أبحاث مشتركة بالصفات الوراثية للسلالات المصرية من الأقطان، وتم عمل محو وراثي لها، لتضيع الميزة التي كانت تتمتع بها، مع استنباط سلالة أقطان “البيما” والتي نقلها الأمريكيون للولايات المتحدة، وزرعتها إسرائيل في النقب المحتل.
 
نجحت الولايات المتحدة الأمريكي أن ذاك في سرقة الأصناف المصرية من القطن شجعها على إنتاج أصناف فائقة الطول من الأقطان، التي تم تهجينها لصالحها، مؤكدة أن الخطط الأمريكية للسيطرة على الأصناف التي أنتجها العلماء المصريون ساهمت في تراجع موقف القطن المصري في الأسواق العالمية، وذلك لوفرة البديل الأمريكي، الذي استفاد من الميزة النسبية للأقطان المصرية.
 
لم يشعر المصريون بالمأساة إلا عندما وجدوا الأقطان الأمريكية والإسرائيلية تنافس أقطانهم في الأسواق العالمية، وهنا بدأ المحصول المصري يبور في تلك الأسواق، وانعكس ذلك علي تسويقه في مصر، وتزامن ذلك مع إلغاء التركيب المحصولي في مصر، ومن هنا بدأ المزارعون يمتنعون عن زراعة القطن، وتقلصت مساحاته.من 3 مليون فدان في الستينيات إلي 90 ألف فدان في العام 2016
 
ثم كانت الطامة الكبرى عام 2004، عندما وقعت اتفاقية “الكويز” الثلاثية بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل)، والتي تسمح لرجال الأعمال في مصر بتصدير منتجاتهم القطنية إلى الأسواق الأمريكية، مقابل استيراد مصانع الغزل والنسيج المصرية المشاركة في الاتفاقية 10.5% من المكون الإنتاجي الإسرائيلي.
 
وترتب علي ذلك تدهور صناعة المنسوجات وإغلاق مصانع بالمئات تحت أنظار ومسامع الحكومات المتعاقبة ، وما فاقم المأساة، هو سماح الحكومة لرجال الاعمال باستيراد الأقطان من الخارج أيضًا، التزامًا بالاتفاقات الدولية لتحرير التجارة.
 
 
ومن جهة أخري يسعي رئيس الوزاراء شريف إسماعيل للإتفاق مع شركات صينية للإستثمارات في مصر ، في مجال صناعة المنسوجات الأمر الذي يثير الدهشة لأننا نملك من المصانع الماكينات والعمالة المدربة ـ ويبقي لنا السؤال أين القطن يارئيس الوزراء ..!!

Related posts