أصحاب السبت فى وقتنا الحاضر

أصحاب السبت فى وقتنا الحاضر

بقلم : نادية طاهر

قصة “أصحاب السبت” التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في ثلاث سور كريمة من سور القرآن الكريم: البقرة والنساء والأعراف

قال تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (سورة البقرة:65)
وأصحاب السبت كان هؤلاء القوم يعملون في صيد الأسماك، فأراد الله أن يختبر صدق إيمانهم ونيتهم، فأمر الله السمك (الحيتان) بعدم الاقتراب من سواحلهم في أيام العمل الستة، بينما يكثر في يوم السبت وهو يوم يحرم عندهم فيه العمل، بل إن هذه الحيتان (الأسماك) كانت تظهر على الماء في يوم السبت إمعانًا في اختبارهم.
فبدأ هؤلاء اليهود يحتالون ليخالفوا أمر الله لهم بعدم الاصطياد يوم السبت، فكانوا يصنعون الحواجز بالشباك ليلة السبت ثم يجمعونه يوم السبت، أو أنهم كانوا يربطون السمك يوم السبت ويتركونه في الماء ثم يخرجونه ليلة الأحد أو نهاره وهنا انقسم أهل القرية إلى ثلاث فرق الأولى عصاة خالفوا أمر الله وتحايلوا واصطادوا يوم السبت، وفريق أخر من الصالحين والعلماء من بني إسرائيل أخذوا يحذرون العصاة من هذا الجرم والاحتيال وحذروهم من غضب الله وانتقامه، وكانت هناك فرقة ثالثة لم تشارك في الصيد ولكنها لم تنهى العصاة عن هذا الفعل، بل في بعض الأحيان كانوا يلومون الصالحين على نصائحهم للعصاة.
لقد عذّب الله العصاة وكان العذاب شديدًا؛ لقد مسخهم الله، وحوّلهم لقردة عقابًا لهم لإمعانهم في المعصية.
وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد، فتعجبوا وذهبوا لينظروا ما الأمر، فوجدوا المعتدين وقد أصبحوا قردة.
فعرفت القردة أنسابها من الإنس، ولم تعرف الإنس أنسابهم من القردة، فجعلت القردة تأتي نسيبها من الإنس فتشم ثيابه وتبكي، فيقول: ألم ننهكم! فتقول برأسها نعم.
التحايل علي شرع الله صفة من صفات اليهود ، ويوجد صور كثيرة ولكنها ورثت فيمن أشبههم ممن ينتسب إلي الإسلام وكما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: “لا تشبهوا باليهود فتستحلوا الله بأدنى الحيل”.
ومن التحايل على شرع الله فى وقتنا الحاضر ..التحايل فى الميراث
وما من شك أن الذي يتحايل على شريعة الميراث التي أصبحت معروفة للجميع ويطبقها الناس منذ نزول القرآن .. إنما هو مدرك لما يفعل أي لا عذر له بالجهل , وإنما هو يفعل ذلك العصيان عن عمد ويقترف ذلك الإثم عن قصد وحسابه عند ربه الذي نزل الكتاب.
إن توزيع المال قبل أن يكون تركة إنما هو تحايل مفضوح على شريعة الله , صحيح أن القانون يقف عاجزاً أمام هذا التحايل الذي يتخذ صورة قانونية ظاهرية, ولكن الله تعالى قد توعد الذين يتعدون حدوده بالخلود في النار وكفى بذلك عقاباً .
أما المظلوم الذي ضاعت حقوقه فليعلم أن الله تعالى سيكون معه إذا صبر على الظلم, وسيبارك الله تعالى له في القليل ليكون كثيراً .

Related posts