بقلم /دكتور يوسف محمد
انخفاض سعر النفط وأثره على الاقتصاد العالمى و خاصة في دول الخليج
ان انخفاض سعر البترول أو انهيار السعر بهذه الصورة الغريبة و المريبة له تبعيات كبيرة على الدول العالم أجمع و خاصة التى تعتمد فى اقتصادها على عوائد بيع البترول مثل دول الخليج و السعودية و ليبيا و ايران و روسيا و هذا الانهيار جاء فى مصلحة الدول المستهلكه له مثل الصين و مصر و المغرب و الأردن و دول جنوب شرق أسيا حتى أمريكا أوقفت البحث فى مجال النفط الصخرى لأنه مكلف و الشراء الأن أفضل من انتاج النفط الصخرى و لجأت للتخزين من جديد لتستغل تلك الظروف الراهنة للدول المصدرة ومنها السعودية و التى ترفض خفض الانتاج للحفاظ على الأسعار من الأنهيار.
و اختلفت الأراء و الأسباب وراء هذا التراجع الحاد بين أنه حرب تيكتيكية معاقبة لروسيا و ايران أو لخروج بعض الدول التى تصنع النفط الصخرى من السوق .
و لاكنى أرى أن السبب الحقيقة و المنطقى فى هذا التراجع الحاد فى الأسعار للبترول و الذى يقترب الأن من 50% من السعر الأصلى قبل الانحدار الشديد الذى نلحظه الأن هو دولة داعش و الممتدة و المتنامية فى العراق و سوريا و التى تبيع النفط لصالحها و الذى يباع بأسعار زهيدة تصل الى 60 دولار للبرميل و تحصل يوميا على ما يقارب من أربعة مليون دولار ضاربة عرض الحائط جميع الاتفاقات الدولية و الأوبك لانها غير معنية بهم جميعا و قد يكون ذلك للضغط على المجتمع الدولى للتفاوض معها و ذلك لشراء السلاح و الذخيرة لتحقق حلم الخلافة الاسلامية التى تصبو اليه و تساندها دول كثيرة مستفيدة من ذلك فكريا و سياسيا و ماديا و ها هى تحقق نجاحات يوميا و تحتل قرى و مدن و تزداد شوكتها و سوف تصك عملة قريبا خاصة بها مما سيزيد قوتها و نفوذها فى الاسواق العالمية و الضغط على العملات الدولية الأخرى و لا سيما الدولار .
و معظم دول العالم يغض الطرف أو لا يريد ذكر كل هذه الحقائق التى تتحول الى واقع جديد ربما يضطر التعامل معه مستقبلا لتحقيق المصالح الشخصية فى ظل التفكك و النفعية و تضارب المصالح و الصراعات الدولية .

