بقلم : د. نرمين جمعه
اللواء الدكتور محمد سليمان الموجي يقود ندوة متخصصة تفتح آفاق النقاش حول سيادة القانون وصناعة الوعي وحماية المجتمع من الفكر المتطرف
في خطوة تعكس أهمية الوعي الفكري والقانوني في مواجهة التحديات التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، تعلن جامعة العاصمة، بالتعاون مع مؤسسة الحلول الذكية، عن تنظيم ندوة تعريفية متخصصة بعنوان:
«مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري بين الرؤية القانونية وبناء الوعي المجتمعي»
وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026، بمشاركة اللواء الدكتور محمد سليمان الموجي، الحاصل على الدكتوراه في القانون الجنائي والمحاضر بأكاديمية الشرطة، في لقاء يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في عالم تتشابك فيه التحديات الأمنية والفكرية والإعلامية.
🔹 حين يلتقي القانون بالوعي.. تبدأ المواجهة الحقيقية
لم تعد مواجهة الإرهاب والتطرف الفكري قضية أمنية أو قانونية منفصلة، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية متكاملة، تتطلب وعيًا قادرًا على كشف الأفكار المتطرفة، وفهمًا لطبيعة التحديات المعاصرة، وإدراكًا لأهمية القانون في حماية الإنسان وصون استقرار الدولة.
ومن هنا تأتي أهمية الندوة، التي تطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية تحقيق التكامل بين المواجهة القانونية والوقاية الفكرية، ودور المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في بناء إنسان يمتلك أدوات التفكير الواعي، ويستطيع التمييز بين الفكر المستنير والخطابات التي تسعى إلى نشر الكراهية والتحريض على العنف.
🔹 رؤية قانونية لقضية تتجاوز حدود القانون
وتفتح الندوة المجال لمناقشة دور التشريعات والقانون الجنائي في التصدي للجرائم الإرهابية، وأهمية تطبيق القانون في إطار العدالة وضمان الحقوق، بالتوازي مع تعزيز ثقافة احترام القانون والمسؤولية الوطنية.
كما تبرز أهمية الانتقال من مجرد التعامل مع مظاهر التطرف إلى فهم سبل الوقاية منه، من خلال نشر المعرفة، وتعزيز التفكير النقدي، وتحصين المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة، بما يدعم التماسك المجتمعي ويحافظ على استقرار المؤسسات.
🔹 الإعلام المسؤول.. شريك أساسي في حماية الوعي
وفي ظل الانتشار المتسارع للمعلومات عبر المنصات الرقمية، تتضاعف مسؤولية الإعلام في مواجهة المحتوى المحرض، والتحقق من المعلومات، وتقديم خطاب مهني يعزز الفهم الصحيح للقضايا العامة، دون تهويل أو نشر غير مقصود لرسائل الجماعات المتطرفة.
فالوعي ليس مجرد معرفة بالمخاطر، بل قدرة على تحليلها والتعامل معها بمسؤولية، وهو ما يجعل التكامل بين القانون والتعليم والإعلام ضرورة لبناء مجتمع أكثر إدراكًا وقدرة على مواجهة التحديات.
🔹 جامعة العاصمة ومؤسسة الحلول الذكية.. المعرفة في خدمة المجتمع
ويأتي تنظيم هذه الندوة تأكيدًا لأهمية اللقاءات العلمية والتوعوية التي تربط المعرفة بالتحديات الواقعية، وتفتح المجال أمام طرح القضايا المجتمعية برؤية متخصصة تجمع بين الأبعاد القانونية والفكرية والإعلامية.
كما تعكس المبادرة أهمية التعاون المؤسسي في نشر الثقافة القانونية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وإتاحة الفرصة لمناقشة قضايا تمس أمن الإنسان واستقرار الوطن ومستقبل الأجيال.
وتمنح مشاركة اللواء الدكتور محمد سليمان الموجي الندوة بُعدًا تخصصيًا في تناول الجوانب المرتبطة بالقانون الجنائي، بما يفتح المجال لحوار جاد حول العلاقة بين سيادة القانون ومواجهة التطرف وبناء الوعي.
🔹 معركة الوعي لا تقل أهمية عن مواجهة الخطر
إن بناء مجتمع آمن لا يتحقق بالإجراءات وحدها، وإنما يحتاج إلى عقل واعٍ، وفكر مستنير، ومؤسسات تتكامل أدوارها في حماية الإنسان من الأفكار المتطرفة، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية واحترام القانون.
ومن هذا المنطلق، تطرح ندوة جامعة العاصمة ومؤسسة الحلول الذكية رسالة جوهرية مفادها أن القانون يحمي المجتمع، والوعي يحصّنه، والتكامل بينهما يصنع مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.
فالمواجهة الحقيقية تبدأ حين يتحول الوعي إلى ثقافة، والمعرفة إلى مسؤولية، والانتماء إلى عمل إيجابي يحمي المجتمع ويدعم استقراره.
جامعة العاصمة ومؤسسة الحلول الذكية.. نحو وعي مجتمعي مستنير، ورؤية قانونية راسخة، ومواجهة فكرية تقوم على المعرفة والمسؤولين

