كتبت:
أمانة الإعلام بإئتلاف القيادات الوطنية الشبابية :
أصبحت الدول تُبنى بالعقول الواعية قبل الإمكانيات، ويُقاس تقدم الأمم بقدرتها على إعداد كوادر تمتلك الفكر والرؤية والانتماء… يبرز إئتلاف القيادات الوطنية الشبابية كأحد أهم الكيانات الوطنية التي تسير بخطى ثابتة نحو صناعة جيل جديد قادر على حمل المسؤولية وبناء الجمهورية الجديدة.
وقد شهدت فعاليات “دورة إعداد القادة للمحليات وبناء الجمهورية الجديدة” حالة كبيرة من التفاعل والاهتمام، تحت رعاية وإشراف الدكتور ماجد كمال رياض، رئيس ائتلاف القيادات الوطنية الشبابية، والذي استطاع أن يخلق نموذجًا وطنيًا مشرفًا يجمع بين الفكر والتدريب والتأهيل الحقيقي للشباب والقيادات المجتمعية.
ولم تكن الدورة مجرد لقاء تقليدي أو محاضرات نظرية عابرة، بل جاءت كرسالة وطنية حقيقية تؤكد أن بناء الإنسان هو أساس بناء الدولة، وأن إعداد القيادات الواعية أصبح ضرورة وطنية لا رفاهية.
وشهدت الندوة حضورًا ومحاضرات على مستوى رفيع، حيث ألقى اللواء أ.ح أشرف فوزي — نائب مدير المخابرات الأسبق ونائب رئيس الائتلاف — محاضرة شديدة الأهمية تناول خلالها مفهوم الإدارة الحديثة للمحليات، وآليات الرقابة والتنمية المحلية، بالإضافة إلى كيفية إعداد القيادات المجتمعية القادرة على اتخاذ القرار وصناعة التأثير الحقيقي داخل المجتمع.
كما تطرق سيادته إلى الفارق بين الإدارة التقليدية والإدارة الحديثة، مؤكدًا أن المرحلة القادمة تتطلب قيادات تمتلك الفكر والرؤية والقدرة على التطوير، لا مجرد المناصب والألقاب، وهو ما تفاعل معه الحضور بشكل لافت يعكس أهمية الموضوع وعمق الرسالة.
وفي مشهد وطني مميز، قدّم الدكتور طارق عطيتو — نائب رئيس الائتلاف للتدريب والتثقيف — محاضرة ثرية بعنوان “إجادة فنون القيادة السياسية وأثرها على المجتمع”، تحدث فيها عن أهمية الوعي السياسي الحقيقي، وكيف يمكن للقائد أن يكون عنصر بناء واستقرار داخل المجتمع، مؤكدًا أن القيادة ليست سلطة بل مسؤولية ورسالة وقدرة على احتواء الناس وفهم احتياجاتهم.
وكان واضحًا خلال الفعاليات أن ائتلاف القيادات الوطنية الشبابية لا يعمل بمنطق الشعارات، بل بمنهج حقيقي قائم على التدريب والتأهيل وصناعة الوعي، وهو ما جعل الحضور يشعر أن ما يُقدَّم ليس مجرد كلمات، بل مشروع وطني متكامل لصناعة قيادات جديدة تمتلك الانتماء والعلم والرؤية.
ويُحسب للدكتور ماجد كمال رياض هذا الحضور القوي والقدرة على جمع هذه النماذج الوطنية والخبرات الكبيرة تحت مظلة واحدة، إيمانًا منه بأن الشباب المصري يستحق فرصًا حقيقية للتأهيل والتطوير، وأن الدولة تحتاج إلى كوادر تمتلك الفكر الوطني والوعي المجتمعي والقدرة على القيادة.
ولم تتوقف اللفتة الراقية عند حدود التنظيم والمحاضرات فقط، بل اختُتمت الفعاليات بمشهد إنساني مميز يعكس روح التقدير والدعم التي يتبناها الائتلاف، حيث حرص الدكتور ماجد كمال رياض على تكريم الحضور والمشاركين، في لفتة تحمل الكثير من الاحترام والتقدير لكل من يسعى للتعلم والتطوير وخدمة الوطن.
وقد ترك هذا التكريم أثرًا طيبًا في نفوس الجميع، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بتقدير أصحاب الجهد والطموح، وأن بناء القيادات يبدأ أولًا بزرع الثقة والتحفيز داخل النفوس.
إن ما يقدمه إئتلاف القيادات الوطنية الشبابية اليوم يؤكد أن هناك من يعمل بإخلاص من أجل الوطن، ومن أجل خلق جيل جديد يعرف قيمة بلده ويفهم حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، ويملك الأدوات التي تؤهله ليكون جزءًا من المستقبل.
ولعل أجمل ما في هذه الفعاليات أنها لا تكتفي بصناعة المعلومات، بل تصنع الإلهام… وتعيد للشباب الثقة بأنهم قادرون على التغيير وصناعة الفرق الحقيقي.
تحية تقدير واحترام لكل القائمين على هذا الكيان الوطني المشرف، ولكل من يشارك في بناء الوعي وصناعة الأمل… لأن الأوطان لا تُبنى بالكلام فقط، بل بالعقول المخلصة والقيادات الواعية.

















