بيان استغاثة وإدانة

المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
تُدين المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية بأشد العبارات ما يتعرض له بعض المواطنين من أعباء مالية قاسية في الحصول على حقهم الأساسي في العلاج، وهو حق كفله الدستور والقانون لكل مواطن مصري.
وتُعرب المؤسسة عن استنكارها الشديد لما تم تداوله بشأن أحد المواطنين، وهو مدرس ورب أسرة محدود الدخل لا يتجاوز راتبه 7000 جنيه، والذي فوجئ بضرورة إجراء تدخل طبي عاجل (تسليك شريان باليد) بتكلفة تصل إلى نحو 480 ألف جنيه، مع إلزامه بدفع ما يقارب 180 ألف جنيه كمساهمة شخصية، في وقت لا يمتلك فيه القدرة على تدبير مثل هذه المبالغ.
إن هذه القرارات التي تمس الموظفين وأصحاب المعاشات على حد سواء تثير تساؤلات خطيرة:
كيف لمواطن يدفع اشتراكات التأمين الصحي بانتظام، ومرتبه أو معاشه لا يكفي احتياجاته الأساسية، أن يُطلب منه تحمل مئات الآلاف من الجنيهات لعلاج قد لا يستغرق سوى ساعة واحدة؟
وأين العدالة في نظام يُفترض أنه وُجد لحماية المواطن لا لإثقال كاهله؟
ولماذا يتحمل المؤمن عليه نسبًا مرتفعة وحدودًا قصوى للتغطية لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف العلاج الفعلية؟
إن وضع المواطن البسيط أمام خيارين، إما تدبير مبالغ ضخمة تفوق قدرته أو مواجهة خطر فقدان حياته، هو أمر لا يمكن قبوله إنسانيًا أو اجتماعيًا.
ومن هذا المنطلق، تتقدم المؤسسة باستغاثة عاجلة إلى فخامة الرئيس
عبد الفتاح السيسي
وإلى الحكومة المصرية، بضرورة التدخل الفوري لإعادة النظر في منظومة التأمين الصحي وتكاليف العلاج، وضمان توفير الرعاية الكاملة وغير المشروطة للفئات غير القادرة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة المواطن المصري.
كما تطالب المؤسسة بفتح تحقيق عاجل في مثل هذه الوقائع، ومراجعة آليات التسعير والمساهمة المالية، بما يمنع تكرار هذه المعاناة التي تهدد حياة المواطنين.
رئيس مجلس إدارة المؤسسة
المستشار الإعلامي والسياسي / خميس إسماعيل
حفظ الله مصر وشعبها

Related posts