بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي…
أنا وقلمي وقهوتي، جلستُ في ركنتي الهادية، لأرتشف قهوتي ببطء، كأنني أستنشق معها لحظة سكينة، ثم أمسكتُ بقلمي، ذلك الرفيق القديم، الذي لا يخونني حين تضطرب الكلمات… أمامي كانت السماء ترسم لوحة رمادية، والمطر ينساب كخيطٍ من الضوء فوق شوارع تونس.
صباحٌ استثنائي، غسلت فيه السماء وجه البلاد. أمطار غزيرة هطلت على أغلب جهات الجمهورية، وخصوصًا في ولايات الشمال والوسط، وتحديدًا قليبية بولاية نابل، حيث تشكّلت السيول وتدفّقت المياه في الشوارع، في مشهد يختلط فيه الخوف بالجمال.
لكن المطر في تونس ليس مجرّد ظاهرة مناخية… بل قصيدة تتلوها الغيوم على الأرض. الفلاح ينتظره كمن ينتظر رزقه، والطفل يفرح به كأنه عيد، والشاعر يراه رسالة من الله، يكتبها بماءٍ لا يُرى.
قهوتي اليوم لها طعم المطر، وقلمي لا يكتب بالحبر بل بقطرات تنزل من السماء، تُحيي ما في القلب من مشاعر ربما نسيناها. صوت المطر يعلو على الضجيج، يخبرنا بأنّ الحياة ما زالت قادرة على الدهشة، والروح ما زالت قابلة للغُسل والرجوع.
خاتمة: المطر لا يُغرق فقط، بل يُوقظ… لا يُبلل الطرق فقط، بل يُطهر الأرواح. فلنحمد الله على نعمة الماء، ولنتأمل جيدًا… فكل قطرة تنزل، تحمل معها سرًّا من أسرار السماء.
—
بقلم: خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء لـ المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية