بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
(أنا وقلمي وقهوتي)
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة مؤسسة جريدة وقناة أخبار العالم مصر بين يديك
—
جلستُ في ركنتي…
أمسكتُ فنجان قهوتي، تذوقت مرارتها، وكأنها جزء من وجعي العميق.
وفي يدي الأخرى، أمسك بقلمي… رفيقي الصامت… أكتب به عن حسرتي على شبابٍ تاهوا وضاعوا بين أيادي تجار الموت.
شابٌ في عمر الورد… 22 سنة فقط…
من شمال سيناء الحبيبة…
يُغرر به، ويُدفع لحمل كيلو و800 جرام مخدرات…
يخاطر بحياته ومستقبله من أجل خمسة عشر ألف جنيه…
يمر من نفق الإسماعيلية، عله يسلم الحمولة ويعود… لكن الأمن كان بالمرصاد.
اليوم… أتحدث إليكم بقلب يحترق…
ليس عن شابٍ واحد فقط… بل عن جيل بأكمله مهدد بالضياع.
عن شباب أصبحوا سلعة رخيصة في سوق المخدرات، وفي غياب الأم، وضياع الأسرة، وجدوا من يحتضنهم… لكن بالسموم والهلاك.
أوجه كلمتي لكل أم:
احتضني ابنكِ قبل أن تحتضنه المخدرات…
راقبي خطواته قبل أن تقوده قدماه إلى السجون أو المقابر…
كوني سندًا وحائط صد، فكل غفلة اليوم، بكاءٌ غدًا.
أوجه ندائي لكل أب:
لا تهمل ابنك… لا تتركه للشارع، ولا تجعل المادة تشغلك عن حمايته.
إن شباب شمال سيناء وأبناء مصر جميعًا هم كنزنا الحقيقي…
فلنتكاتف جميعًا…
أسر، ومدارس، وإعلام، ومجتمع مدني، ودولة…
لننقذهم من الضياع.
اللهم احفظ مصر وشبابها…
اللهم احفظ أبناءنا من شر الفتن والمخدرات…
تحيا مصر بوعي شبابها… وتحيا مصر بقوة أمهاتها وآبائها.