يحي خليفه يكتب
هكذا سأمضي
تدمير إنسان قد يستغرق دقيقه، والإعجاب بإنسان قد يستغرق ساعة، ومحبة إنسان قد تستغرق أيام، ولكن نسيان إنسان قد يستغرق عمراً بأكمله إن الإعجاب غير التعجب، والتغافل غير التجاهل. !!يقولون، إن أول من يعتذر هو الأشجع وأن اول من يسامح هو الأقوى وأول من ينسى هو الأسعد!!…ولكن أليس لكل ظروفه؟! متى يكون الاعتذار محمودا؟ ومتى يكون التسامح مطلوباً؟ ومتى يكون النسيان ضرورياً؟!
الكتابة أحيانا تريح القلب وتهدئ النفس وفي أحايين كثيرة تزيد توتر القلب والروح والحروف، تولد من رحم المعاناة، وتكبر في أحضان الخيبات الخيبات من يدفع المرء لأن يكتب!! غزل الكلمات من الحروف بشبه غزل الحبال مع الأشواك ..الحبال تلتف حول الأعناق والأشواك تدمي القلب وتغوص في الأعماق…أما الكلمات فتفعل الاثنين معاً!! التعالي، مرض خطير في النفس، يجعل صاحبه يرى نفسه صاحب الروح الأصيلة وينسى أن سمو الروح والعقل في الفكر…*تماما كما أن مداد القلم حبره، ومداد العقل فكره ومداد الروح سموها* علاج التعالي هو التحلي وعلاج استعصاء القلب هو الكف عن وصله، وعلاج التقلب والتغير هو النسيان كأنه لم يكن.
إن المرء يعتقد أنه ذكي روحياً متناسيا أن الذكاء الروحي والذكاء العاطفي يعتمد بالدرجة الأولى على خبرات فوق حسية ومن ثم تقديرها بشكل متوافق مع القضايا الكونية هناك الذكاء الروحي والذكاء العاطفي والذكاء الانفعالي الذي يعتمد بعد الوعي الذاتي على إدارة المشاعر والدافعية على تسيير تلك المشاعر ينبثق الحرف الجميل من ألم كاتبه لا شك في ذلك أبدا ،ولكن حتى يكون المرء شخصاً سويا فلا يعني فحسب أن يعرف ما هو الصواب بل أيضاً يجب أن يعرف كيف يختاره. هل يحق لإنسان انتظار أحد ليكون بخير. أم يجب عليه خلق أوقات ومزاجات رائعة لنفسه؟!..ويأتي الجواب من الداخل :عليه أن يسعد نفسه بنفسه ولا ينتظر لأحدا.
التوقف عن الاشراق رذيلة.ألا يليق هذا الضياء بالقلوب النقية، ألم نخلق لنضيء* عليه أن يحاور نفسه وتحاوره فالحوار سيرورة يؤول فيها مزيج المجابهة والحوار الى خلق توازن مع النفس وبالتالي مصالحة معها تتوافق نسبيا مع ما تحتاجه الروح!! ما فائدة أن نهرُب مادامت، الأشياء تسُكن بدواخلنا؟!* خيرة الله مبهرة، فما من شيء يعتبره المرء سوء حظ يجد أنه كان حصانته من الوقوع في الكثير…حين ينام بشعور أثقل من صخرة ويستيقظ بشعور أخف من ذرة خردل..اليس هذا من لطف الله؟ جميعُنا مديّنون بـ الاعتذار لـ أنفُسنا لأنّنا بالغْنا كثيرًا في إرهاقُها . .الكتابة هي الدهشة والتخمين والآتي الذي لا ينتظر.
في الحياة ثلاثة أنواع من البشر: منهم من يشبه الذئب، بشجاعته، ونبل عاداته. ومنهم من يشبه الغزال، الذي كان قبل قليل، الطعام الطبيعي للذئب. والنوع الثالث ذاك الضبع المستفيد من تلك العلاقة القديمة بين الفريسة والمفترس. ليست الحياة , عبثاً أو جنوناً , إنها , ألفة الحلم , نموت فيه لنستيقظ*اننا لمحدودون في كل شيء , ان حواسنا لا ترى شيئاً قصياً , الفرط في الضجيج يصمنا , الفرط في الضياء يبهرنا , الفرط في البعد او القرب يحول دون نظرنا , الفرط في الاسهاب او الايجاز يجعل الخطاب غامضاً .. فرط الحقيقة يروعنا !
