بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
في بعض المواقف، لا يكون الغياب اختيارًا، ولا يكون الاعتذار تقليلاً من قيمة الحدث أو مكانة القائمين عليه، بل يكون قدرًا تفرضه الظروف الصحية خارج الإرادة، ويظل الاحترام ثابتًا كما هو، لا يتغير ولا يتراجع.
لقد تلقيت بكل تقدير واعتزاز دعوتين متتاليتين للمشاركة في مؤتمرين مهمين من تنظيم المؤسسة الدولية للتدريب والتنمية، والتي أكن لها كل احترام وتقدير، تحت قيادة الدكتور فيصل النفيلي، الذي يبذل جهدًا واضحًا في دعم مسارات التدريب والتنمية وبناء الكوادر.
وكان من دواعي فخري أن يتم ترشيحي للتكريم خلال تلك الفعاليات، وهو تقدير أعتز به كثيرًا، لكنه لم يُكتب لي الحضور هذه المرة، رغم الاستعداد والرغبة الصادقة، وذلك بسبب ظرف صحي طارئ، لا دخل لي فيه، وقد جاء في وقت كنت متواجدًا فيه بمحافظة البحيرة.
ومن هنا، أجد لزامًا عليّ أن أتقدم بخالص الاعتذار إلى أسرة المؤسسة الدولية للتدريب والتنمية، وعلى رأسهم الدكتور فيصل النفيلي، مع كامل التقدير والاحترام لهذا الصرح التدريبي المهم، ولكل القائمين عليه، وكل من شارك أو حضر تلك الفعاليات.
وأؤكد أن الغياب لا ينقص من مكانة الحدث ولا من تقديري له، بل يزيدني حرصًا على أن يكون اللقاء القادم بحضور يليق بالمحبة والتقدير المتبادل.
أنا وقلمي وقهوتي
في لحظات الهدوء التي أجلس فيها مع قلمي وكوب قهوتي، أراجع مواقف الحياة لا كأحداث عابرة، بل كدروس تُكتب بصدق. أتعلم أن الاحترام لا يُقاس بالحضور فقط، بل بالنية، وبالكلمة الصادقة، وبالاعتراف بالفضل لأهله حتى من بعيد. هناك دائمًا مساحة في القلب لمن قدّرنا ودعانا، حتى وإن حالت الظروف دون أن نكون بينهم.
وفي الختام، أجدد اعتذاري وتقديري، مع خالص الاحترام لكل من وضع ثقته ودعوته، داعيًا الله أن يجمعنا في لقاءات قادمة أفضل وأقرب وأجمل.
حين يغلب المرض الحضور… ويظل الاحترام قائمًا رغم الغياب