كتب/أحمد ابراهيم الجندى.
على الإنسان أن يعلم أنه مهما كان منصبه وقيمته فإنه لابد عليه وأن يعرف أنه كان من تراب،وأنه عبد من عباد الله سبحانه وتعالى وأنه محاسب على كل شئ يفعله،فاعجاب الإنسان بنفسه دليل على صغر عقله،وكلنا سواء مهما اختلفت المناصب وتعالت فإن الإنسان هو الذي يرى الأشياء كما يريد فالأشياء تبدو قبيحة أو جميلة بوجهة نظر المتأمل إليه ، فذلك يعني أن الجمال ليس القائم خارج ذات الإنسان، ولكن الجمال الحقيقي هو الموجود في داخل الروح الانسانية.
كلنا واحد لا فرق بين هذا وذاك إلا بما تخفيه قلوبنا، فإذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنِسُوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله،فليكن أمرك بالمعروف معروف ونهيك عن المنكر بغير منكر، والسعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفاً من الله لا منهم.
فقيمة الإنسان لا تكون بما يمتلكه من ثروات وأموال ومناصب ولا بما فيه من غرور وتكبر، بل تكمن قيمة الفرد بما يمنحه للآخرين وبتواضعه وبتصافي القلوب، فقيمة الإنسان تتولد لدى الآخرين حين يكون شخص عزيز النفس ولا ينكر المعروف، وحين يمتلك قلب رؤوف متعاطف ومخلص لا يتغير ولا يتبدل مع الوقت.
وفى النهاية أقول:
اهتمامك الزائد بردات فعل الآخرين يقيد خطواتك وأفعالك وأقوالك، فلا تربط حياتك بهم، وأفعل ما تراه مناسباً ولا يضر أحد بسوء.