الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله يرأس الدورة 14 لمؤتمر إقليم شرق الدلتا الثقافي بالزقازيق التي تحمل اسم ‘دورة الأديب الراحل أمين مرسي

الشرقية كمال ابوضيف
ـ في الحادية عشرة من صباح الأربعاء 15 إبريل/نيسان، تشهد مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية افتتاح مؤتمر إقليم شرق الدلتا الثقافي في دورته الرابعة عشرة التي تحمل اسم “دورة الأديب الراحل أمين مرسي”، وموضوعها “الأدب في مواجهة الإرهاب”.
المؤتمر يرأسه الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله، رئيس تحرير جريدة “أخبار الأدب” الأسبق، وقد استهل كتاب بحوث هذه الدورة بقوله:
“هل يمكن لإنسان يرى، عبر الفضائيات، في كل لحظة، مشاهد الإبادة والتقتيل وازهاق ألوف الأرواح بلا أدنى ذنب اقترفته، أن يصدقنا ونحن نقول بثقة هذه العبارة “الأدب في مواجهة الإرهاب”!
– لا أظن.
من هنا تأتي خطورة هذا المؤتمر الذي نأمل أن تسعى جلساته وبحوثه ومناقشاته وتوصياته إلى إقناع رجل الشارع العربي، ولا أقول المصري فقط، بأن هناك بالفعل جدوى للأدب الذي نعيش ونموت من أجل إبداعه ليسهم في تغذية الروح والعقل، ودفع الظلم، ومقاومة الطغيان، وكشف ما غمض على هذا الإنسان البسيط من أسباب الصراع بين الكبار والمخططات التي تستهدف طمس الهوية ومحو التاريخ الذي يميزنا عن شعوب لا تزال تقدر أعمارها بالسنوات، في حين أننا نحسب تاريخنا بألوف القرون؛ شعوب تحتال علينا ولا يشغلها سوى إبادتنا، وللأسف نحن الذين نعطيها الفرصة لذبحنا لأننا لم نستطع أن نعي درس التاريخ، ولا نمتلك القدرة على الحوار معها بلغتها.
أهمية مؤتمرنا، في تقديري، يمكن أن تكمن في تأكيده لقدرة المبدع على الاستشراف والتنبيه إلى ما سيأتي، وعلى المقاومة والصمود، وتعرية الزيف، وإسقاط الإقنعة، ووصف العلاج وتحديد سبل الخروج من الأزمة، وهكذا يمكن لنا أن نعيد الثقة في الكلمة وجدواها.
إنني سعيد للغاية بهذه الروح التي تشيع في هذا المؤتمر الذي يضم مجموعة من أبرز المبدعين والمفكرين والنقاد سواء من جيلي أو من أبناء الأجيال التالية، وأعتبر أن قرار أمانة المؤتمر بإسناد رئاسته لي تكريم لشخصي، وتتويج لمسيرتي النقدية والإعلامية في مجال الصحافة الأدبية على مستوى الوطن العربي.
ومما يضاعف من سعادتي في هذه المناسبة أن تعقد هذه الدورة من الموتمر في ظل رئاسة صديقي وزميل رحلتي الكاتب محمد عبدالحافظ ناصف للهيئة العامة لقصور الثقافة، ورئاسة الدكتور محمد رضا الشيني للإقليم الذي يشير في مفتتح كتاب البحوث إلى أن الأدب الذي هو مرآة المجتمع التي تعكس الظواهر السائدة فيه، وتلقي الضوء الثقافي – كعادتنا دائما – مواكبا للأحداث ، والمتغيرات التي تطرأ على الجيد منها، والسلبي كان لزاما علينا أن نجعل عملنا على ساحة مصرنا الحبيب. ومن ثَّم جاء عنوان مؤتمرنا هذا العام “الأدب في مواجهة الإرهاب”؛ ليكون معبرًا عما نشهده في الفترة العصيبة التي يمر بها الوطن الآن .
يناقش المؤتمر مجموعة من البحوث لكبار المبدعين يتناولون في خمسة محاور دور القلم في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن في هذه المرحلة العصيبة، كما يشيرون إلى أهمية النشر الإقليمي وأثره على الحركة الأدبية ومساهمته في إيصال الكلمة إلى المواطن البسيط عن طريق توفير الكتاب وجعله في متناول الجميع، كما يتطرق الباحثون أيضا إلى دور المرأة في الثورة ومدى تأثرها بالمتغيرات المحيطة، وكما هي عادة مصر والمصريين ومن وازع حبهم لدينهم وعروبتهم لا يتركوا محفلًا إلا وذكروا فيه القضية الفلسطينية وسبل دعمها. لذا كان لزامًا علينا مواجهة العنف بالفكر.
بقي أن نشير إلى الجهد الذي تحملنه الأمانة العامة للمؤتمر متمثله في الكاتب محمود احمد علي، الأمين العام، وأمينته المساعدة الشاعرة والناقدة أمل جمال، ورئيس لجنة البحوث الكاتب ناصر العزبي، ومنسقه العام الكاتب إبراهيم عطية.
أمانة المؤتمر ضمت: الأديب إسماعيل بريك، رئيس نادي الأدب المركزي لفرع ثقافة كفر الشيخ، والأديب حلمي ياسين، رئيس نادي الأدب المركزي لفرع ثقافة دمياط، والأديب طارق العوضي، رئيس نادي الأدب المركزي لفرع ثقافة الدقهلية، فضلًا عن هشام حامد فرحات، مدير إدارة الشئون الثقافية للإقليم، وأحمد الحديدي، مقرر الأمانة.
تتضمن الجلسة الافتتاحية كلمات: مدير عام فرع ثقافة الشرقية، وأمين عام المؤتمر، ورئيس المؤتمر، ثم كلمة الدكتور محمد رضا الشيني، رئيس الإقليم، وكلمة الكاتب محمد عبدالحافظ ناصف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة، وكلمة الدكتور رضا عبدالسلام، محافظ الشرقية، وكلمة الدكتور عبدالواحد النبوي، وزير الثقافة. يلي ذلك عرض لفرقة الشرقية للفنون الشعبية.
يكرم المؤتمر من مبدعي الإقليم: شاعر العامية فريد طه من الشرقية، ومن كفر الشيخ الأديب أكرم عقل.
وتبدأ الجلسة البحثية الأولى في الخامسة عصرًا، ويديرها إبراهيم عطية وتحمل اسم العنوان الرئيسي لهذه الدورة، وتناقش فيها البحوث المقدمة من: بسيوني جاد، والدكتور أسامة أبوطالب، والأديب السيد الخميسي.
وفي السابعة مساء اليوم الأول تبدأ الجلسة الثانية التي يديرها الأديب الدكتور صلاح والي، وموضوعها “القضية الفلسطينية”، وتناقش البحثين المقدمين من: الأديب الدكتور السيد نجم، والدكتورة هدى درويش.
وفي الثامنة مساءً تبدأ الجلسة الثالثة التي يديرها الأديب فؤاد حجازي، وموضوعها “النشر الإقليمي وأثره على الحركة الأدبية وفي الإبداع المسرحي بالإقليم”، ويتحدث فيها: أحمد الحسيني.
في الثامنة مساء تبدأ الجلسة الرابعة ويديرها الأديب سمير الفيل، وموضوعها “الإبداع في إقليم شرق الدلتا الثقافي”، وفرسانها: في المسرح الكاتب صادق إبراهيم، وفي شعر الفصحى الدكتور السيد الديب، وفي شعر العامية الدكتور عيد صالح، وفي القصة والرواية الكاتب الناقد أحمد رشاد حسانين.
وتستأنف الجلسات في العاشرة من صباح اليوم الثاني؛ فيدير العربي عبدالسلام خامس الجلسات وموضوعها “المتغيرات السياسية وأثرها في كتابة المرأة”، وتتحدث فيها الكاتبة والناقدة الدكتورة هويدا صالح، والكاتبة صفاء عبدالمنعم.
وبالتوازي مع هذه الجلسة تعقد ثلاث حلقات نقاشية: الأولى بعنوان “المسرح في مواجهة الإرهاب” يديرها الناقد ناصر العزبي، وتستعرض أوراق العمل المقدمة من: محمود كحيلة، وعدد من المسرحيين بمحافظة الشرقية، والثانية تديرها الشاعرة أمل جمال، وهي بعنوان “الجرافيتي.. ثورة الحائط” وتدور حول الورقة البحثية المقدمة من المبدع شريف عبدالمجيد، والثالثة حول “القصة والإبداع السردي في إقليم شرق الدلتا” ويديرها الأديب إسماعيل بريك.
في السادسة مساء أمسيتان شعريتان: الأولى يقدمها الشاعر محمد محمد الشهاوي والأديب نبيل مصيلحي، والثانية يديرها الكاتب أحمد سامي خاطر، والشاعر عبده الريس.
في الثامنة والنصف من صباح اليوم الثالث والأخير جلسة شهادات، يديرها الدكتور نادر عبدالخالق، ويستمع الحضور خلالها إلى: إبراهيم حـامد من الشرقية، أحمد راضي من دمياط، سمير المنزلاوي من كفر الشيخ، ويلقي الأديب طارق العوضي شهادة الأديب الراحل محمد ندا. يلي ذلك الجلسة الختامية وإعلان التوصيات، ويديرهذه الجلسة طارق العوضي، مدير عام فرع ثقافة الشرقية، وخلالها يتم إعلان أسماء الفائزين في مسابقة النشر الإقليمي وفي المسابقة الأدبية لإقليم شرق الدلتا الثقافي.

Related posts