حكايه عاطف عبيد مع بيع القطاع العام وتشريد الشباب

حكايه عاطف عبيد مع بيع القطاع العام وتشريد الشباب .
مقال بقلم . مختار القاضي .
عاطف عبيد من مواليد ١٤ أبريل سنه ١٩٣٢ م محافظه الغربيه حصل علي بكالوريوس تجاره جامعه القاهره سنه ١٩٥٢ م ثم حصل علي الماچستير سنه ١٩٥٦ م ثم سافر إلي أمريكا لإستكمال دراسته . حصل الدكتور عاطف عبيد علي الدكتوراه من جامعه إلينوي الأمريكيه سنه ١٩٦٢ م . تولي عاطف عبيد منصب رئيس وزراء مصر خلفا للدكتور كمال الجنزوري سنه ١٩٩٩ م وإستمر حتي ١٤ يوليو سنه ٢٠٠٤ م . كان لعاطف عبيد أخطاء خطيره أثناء فتره توليه منصب رئيس مجلس الوزراء لن ينساها التاريخ فهو أول من باع الممتلكات العامه للدوله من مصانع وشركات بأبخس الأسعار وبتسهيلات كبيره جدا للمستثمرين . كان أهم ماتم بيعه شركات الحديد والأسمنت التي كانت تملكها الدوله حيث أرتفعت أسعارها عقب بيعها بصوره كبيره . قام عاطف عبيد ببيع الشركات الناجحه مثل شركه أسمنت أسيوط التي باعها بمبلغ مليار و ٧٠٠ مليون جنيه رغم أن قيمتها الحقيقيه ١٠ مليار جنيه وكانت من أنجح شركات القطاع العام . قام عاطف عبيد أيضا ببيع بنك الإسكندريه الذي كان يحقق أرباحا طائله . عقب عمليات البيع إنهار الإقتصاد المصري وتم تشريد الكثير من العماله وإرتفعت معدلات البطاله . في سنه ٢٠٠٣ م تم حصر الشركات التي تم بيعها حيث بلغت ١٩٤ شركه حكوميه . تم بيع هذه الشركات بمبلغ ٦,١٦ مليار جنيه وأعلن بنك الإستثمار القومي إن قيمتها الحقيقيه هي ٥٠٠ مليار جنيه وعقب هذا البيع والفوضي خرجت حكومه عاطف عبيد لتقول بأن البيع يصب لصالح المواطن المصري . لم يتبقي للحكومه من شركات القطاع العام سوي ١٣٦ شركه فقط . قام عاطف عبيد بتعويم الجنيه المصري ورفض إعطاء قروض البنوك إلا لرجال الأعمال فقط مما أدي إلي تعثر البنوك وإعلان إفلاسها . قام عاطف عبيد باتخاذ إجراءات دمج البنوك عقب إشهار إفلاسها . عقب بيع شركات القطاع العام تم بيع الكثير من أراضي الدوله حيث قام ببيع أراضي من سيناء لبعض المستثمرين ومساحتها ٦٥٠ الف متر مربع مقابل ٥,١ جنيه للمتر وهو سعر أقل من سعر متر الكستور في ذلك الوقت أي سعر ذهيد جدا ثم قام أيضا ببيع ١٠٠ الف متر أراضي لرجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال بسعر ٥٠ جنيه للمتر . كان سعر الدولار قبل توليه المنصب ٣,٤٠ % وبعد توليه المنصب أصبح ٦,٤٠ % وأرتفعت أسعار كل شيئ . كان الإحتياطي النقدي لمصر ١٨ مليار دولار قبل توليه رئاسه مجلس الوزراء وعندما تولي رئاسه مجلس الوزراء إنخفض الإحتياطي النقدي بصوره كبيره حيث وصل إلي مبلغ ٦,١٣ مليار دولار وأصبح الدين العام المصري يقدر بحوالي ٥,٢٤٥ مليار جنيه . إنتشرت في عهده قضايا الفساد والكسب غير المشروع ووصل حجم الفساد طبقا لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات إلي ١٠٠ مليار جنيه . وصلت قضايا الرشوة في عهده إلي أعلي مستوياتها حيث بلغ ٥٠٠ مليون جنيه وغسيل الأموال أكثر من مليار جنيه . بدأت علامات الضعف الشديده تظهر في الجهاز الإداري للدوله وأصبح من الصعب السيطره عليه بسبب تدهور الرقابه وتذايد العلاقات المشبوهه وإستغلال النفوذ لبعض رجال الأعمال بطريقه غير مشروعه . ثم ترك منصبه سنه ٢٠٠٤ م حيث رفعت هيئه الرقابه الإداريه تقريرا إلي مؤسسه الرئاسه تؤكد فيه تذايد معدلات الفساد في مصر في عهده . إتهمت الدوله عاطف عبيد وحسين سالم ويوسف والي بإهدار المال العام . توفي عاطف عبيد في ١٢ سبتمبر سنه ٢٠١٤ م عن عمر يناهز ٨٢ عاما . والي اليوم يعاني الشباب المصري من إنهيار شركات القطاع العام الذي تحول إلي قطاع خاص يستطيع فيه رئيس العمل طرد العامل في أي وقت مما سبب معاناه كبيره للشباب . نتج عن ذلك إنتشار البطاله ولجؤ العماله المصريه والشباب للهجره غير الشرعيه والعمل في بعض الدول الأوروبيه للبحث عن لقمه العيش . وإذا أعلن القطاع العام عن وظائف فلن تكون إلا لأبناء العاملين وأصحاب الواسطه فقط .

Related posts