الإعلام ودوره فى تشكيل الرأى العام

الإعلام ودوره فى تشكيل الرأى العام

بقلم ” مدير التحرير ” مها عبد الحميد

من المتعارف عليه ان الاعلام بجميع وسائله المسموعة والمقروءة والمرئية هو أداة لتوصيل الحقائق للرأى العام لتعريفه بها ومساعدته على تكوين رأى صحيح سواء بالقبول أو بالرفض تجاه ما يقع من أحداث وقضايا , ولكن أى قضيه يطلق عليها مصطلح ” قضية رأى عام ” فهى لها شروط ومقومات ومعايير يجب أن تنطبق عليها فيما عدا ذلك لا يصح أن يطلق عليه هذا المصطلح قضايا الرأى العام لا بد أن تكون ذات أهميه كبيره لدى أفراد الجمهور بمعنى أخر تكون قضيه حياتيه , هذا النوع من القضايا يجب أن يعرض فى كل وسائل الاعلام بما يتناسب مع طبيعة كل وسيلة وخصائصها , ولكن بشرط عدم وجود تناقض فى عرض المادة الاعلاميه بين وسيله وأخرى لأن ذلك يؤدى الى بلبلة وتشويش الرأى العام كما هو حادث الأن لذا فأى وسيلة اعلاميه يجب أن تقدم تفاصيل الحدث أو القضيه كما هى فى البدايه , ثم تأتى بعد ذلك المناقشه المثمره بحيث تظهر مجموعه من الحلول والمقترحات القابله للتحقق على أرض الواقع وذلك من خلال الحوار الهادىء وتبادل الأراء والأفكار بين عدة أطراف على وعى ودرايه بكافة جوانب القضيه المطروحه الصراع فى الأراء والأفكار ومحاولة كل طرف بالتشبث بوجهة نظره ورفض الطرف الأخر هو ما يغير مسار الحوار الذى يأخذ مسارا أخر فبدلا من طرح حلول ووضع مقترحات للقضيه يصبح الأمر بمثابة مشاجرة شرسه تدور بين الأطراف المتحاورة والنهايه تصبح لا شىء فيخرج المتلقى من الحوار غير قادر على تبنى الرأى الصحيح تجاه القضيه المطروحه هذا الصراع يؤدى الى صعوبة تحديد اتجاهات يسير عليها الجميع لكى يصلوا لمرحلة الاتفاق الجماعى الذى يعتبر من أهم خطوات تكوين الرأى العام الرأى العام دائما متقلب فالناس لا يثبتون على حالة واحده والمؤيد اليوم قد يصبح معارض فى الغد , لذا لكى تجعل نسبة كبيرة من الرأى العام على اختلاف انواعه تقتنع بالمادة الاعلاميه المطروحه فعليك كوسيله اعلاميه ان تبتعد عن الخلاف والنزاع واستضافة أشخاص لا يفقهون شىء تحت بند ” النشطااااااااااااء ” الحياديه مطلوبه فى نشرات الأخبار , ولكن عند طرح قضايا تخص الأمن القومى للوطن هنا لا نتحدث عن ” الحياديه ” اما أن تكون مع الوطن أو ضده وكما قال الامام ” على بن ابى طالب ” ( الشخص المحايد هو شخص لم ينصر الباطل لكن من المؤكد أنه خذل الحق ) وأتذكر مقوله شهيره لرئيس وزراء بريطانيا ” اذا تعلق الأمر بلأمن القومى فلا أحد يحدثنى عن حقوق الانسان ” لذا من غير المقبول أن يتم استضافة شخصيات تتحدث كما يحلو لها بحيث تظهر فى ثوب الفضيله وهم ليسوا على درايه كافيه بالموضوع ,وسائل الاعلام جميعها عليها ان تحترم عقلية المتلقى فى الرساله الاعلاميه التى توجهها وفى اختيار الضيوف ونوعية الالفاظ المستخدمه , الارتقاء بالحوار يؤدى الى معالجة أصعب المشكلات بأفضل الأساليب أى برنامج أو قناه أو جريده تحيد عن الأهداف العامه للاعلام يجب أن يتم اخطارها بذلك مره والاخرى تكون وقف بث البرنامج او القناه , فكم من قنوات محرضه وبرامج تعمل على اشاعة الفتن خاصة من الناحيه الدينيه , الخطاب الدينى بجب أن يترك لأولى الأمر وهم ” العلماء , الفقهاء , رجال الدين الوسطى الحنيف ” فيما عدا ذلك ممن يسمون أنفسهم ” باحثيين فى الشئون الدينيه ” عليهم أن يتمعنوا فى كل كلمه ينطقون بها لأنها اذا كانت خاطئه أو مضلله فعليهم وزرها ووزر من يعمل بها ليوم الدين

بسم الله الرحمن الرحيم ” واما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض ” صدق الله العظيم

Related posts