لازلت مصرا على أن الأزهر هو الحصن الأمين والدرع المتين لصد هجمات الغوغائيين عن الدين الإسلامي الحنيف
الاختيال بعلم مصدره مشكوك فيه يؤدي إلى كوارث ستكشفها الأيام القليلة القادمة
على حد علمي أن الفقهاء كانوا يفترضون المسائل الفقهية لإلحاق كل الفروع بالأصول منهم من افترض المستحيل في بعض القضايا ومنهم من استخدم العقل والقياس والحجة والمنطق والبرهان والدليل *
الصوت العالي دليل ضعف والتوتر والعصبية دليل فقر علمي صريح
الشتيمة والسب واللعن وكيل الاتهامات للأئمة الذين هم ورثة الأنبياء ومحاولة تشويه جهودهم والانتصار على اجتهادهم إنما هي محاولات فاشلة ستثبت الأيام سفه السفهاء وبذاءة اللعانين وغوغائية المتآمرين
الحوار البناء يقوم على أسس من الاحترام المتبادل وعدم الخلط بين ماهو ممكن وماهو مستحيل الحدوث
بصرف النظر عن محاولة إسلام البحيري الانتصار الكاذب فالدكتور عبدالله أضاع فرصة كبيرة في دحض افتراءات البحيري الذي يسلك طريقا سيؤدي به في نهايته إلى التشكيك في القرآن نفسه بعد أن قال عن آية شهود الزنا الكلام العبيط فالله عز وجل قال واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم إلى آخر الآية الكريمة وقد احتاط العلماء لعدم وقوع الجريمة وإن وقعت فالإشهاد عليها يكون بأكثر مما هو موجود في الإشهاد على قضايا أخرى أقل شناعة من الزنا واحتاطوا بصعوبة الإثبات للجريمة لأمرين في غاية الأهمية أولا : الستر والابتعاد عن شيوع الفاحشة بوجوب وجود أربعة من الشهود
ثانيا إذا شهد أقل من أربعة وقوع الجريمة فلا يؤخذ بشهادتهم ولو ثبت كذبهم لأوقعوا أنفسهم في حد القذف والآيات مفصلة في أوائل سورة النور
وختاما ليس البحيري أهلا للمناظرة لأن السطحية والنقل من الكتب وتصيد الثغرات التي لاتصلح لزماننا ربما كانت تصلح لزمان معين ومجتمع معين الفقهاء بشر عرضة للخطأ وللنسيان مع تقدير دورهم وعدم الإساءة إليهم بتلك الدرجة من البذاءة وسوء الخلق
طه صلاح هيكل
مفتش بوزارة الأوقاف المصرية
ليسانس شريعة جامعة الأزهر الشريف