بقلم ..إبراهيم الحبشي
إننا دائما بحاجة إلى إجراء تقييم وقياس عقب الانتهاء من إعطاء جرعات تعليمية وتدريسية مخطط لها ومقصودة , من الطبيعي أن تكون هذه التقييمات وهذا القياس عن طريق الاختبارات أو ما يسمى الامتحانات .
وبالعودة إلى كلمة الاختبارات نجد أنها قياس لمستوى الطالب وتقييمه ووضع درجة تعبر عن مستواه الحقيقي ,ليسهل على القائمين على العملية التعليمية عمل التقويمات المناسبة لكل مجموعة من الطلبة أو لكل طالب على حده .
أما الامتحان الذي يحدد من خلاله نجاح ورسوب الطالب ، وخاصة في الشهادات العامة , ومن خلال متابعتي عن قرب لامتحانات الشهادة الاعدادية الأخيرة بعدة محافظات ومنها محافظة الشرقية وجدت تعدٍ صارخ على حقوق الطالب المتفوق والمجتهد والذي عمل على مدار سنة دراسية كاملة بجد واخلاص ليكون من الناجحين المتفوقين .
فانتشار ظاهرة الغش الجماعي بهذه الطريقة يعد هدم لعملية التنمية المستدامة – عنصرها الأساسي الإنسان – والتي تقوم بها الدولة ورئيسها وكافة منظماتها من إعمار وبناء في كافة أرجاء الوطن ، رغم علمنا جميعًا بالخطورة الاخلاقية لانتشار هذه الظاهرة الهدامة ، فضلا عن الدينية ، والخطورة الأكبر نجاح من لا حق له وتربعه على القمة ملوحاً بقدراته الغير موجودة في الأساس.
ومن أجل هذا كله ، فعلى المسئولين عن العملية التعليمية برمتها أن يبحثوا سبلاً بديلة لإجراء امتحانات الشهادة الاعدادية – مثل الثانوية – بطرق غير تقليدية ، فمثلما تم تطبيق الامتحانات بطريقة ” البوكليت ” في المرحلة الثانوية ، فلا مانع بالبدء بتطبيقها في المرحلة الاعدادية ، تمهيداً لتطبيقها في الثانوية ، و إن كنا نسعى لإنتاج طالب صالح ينفع نفسه ويبني وطنه بأخلاقه وبعلمه ، وإعطاء كل ذي حق حقه .