صهيل المجد

 

 

الشاعر والصحفي والناقد الفلسطيني حاتم قاسم

عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينين الأمانة العامة من مواليد ٥ يونيو ١٩٦٥ له العديد من المؤلفات الشعرية والنقدية منها مجموعتين شعريتين ..صهيل الغيوم _ زهرة القرنفل . ..وقد لقب بشاعر القرنفل

وكتاب نقدي بعنوان دراسات نقدية في الأدب النسوي المعاصر….

 

صهيل المجد

 
اللون لوني َو الأوراق أوردتي
و البحر من حبر أمطاري قد التهبا
أزف شعريَ من علياء شرفتها
ونورُ مجد ِك ِ في عيني قد انسكبا
أستجمع اللون من شباك غرفتها
أستمطر البوح من عينيك و الشهبا
أنا الغريب و ما غربت قافيتي
و لا رضيت بغير الأرض لي نسبا
ينساب جرحي وما أعياه من تعب
و الزرع ينمو على أحداقنا رطبا
نهبُ العيون لعين الشمس جذوتها
فما استكانت وجرح العين ما قطبا
خمس ٌ مضين وما جفت مرابعنا
و الصبح يبرق في أفيائها غضبا
و الشمس تأتي إلى عينيك طائعة تكاد من نورها الأطياف أن تثبا
لكنه المجد في العلياء يا وطني
و الريح تجري و أرضي وجهها اضطربا
ومر طيفيك في الميدان إذ رَفعت
نجوم قومي على الأكتاف لي رتبا
الصوت صوتيَ و الألحان قافيتي
لا تسأل الموت ( لا تستوضح السببا )أنا العروبة ما بدلت عافيتي
و لا رضيت بسهم الذل لي ذنبا
فالسبع يأبى بريش الذل منعمة والسبع سبع ومن عينيك قد نشبا
قالت تأمل أديم الأرض لي كفن
و الموج يقطر من أردانيَ السحبا
و العين تصدح من أصداء أغنيتي
غرُّ الشمائل ما أغفت لها هدبا
جفني تغطى بنخل العز هامته
و أمسح الهمَّ عن عينيك و التعبا
هذي جراحي بزهو الطيب معدنها
إن تصهريها ففيها العزُّ ما ســُـلبا
و النار قلبي َ بالأشواق أشعله
كم تأكل النارُمن أشواقها حطبا
قالوا : تَغرّبَ و الأغرابُ في وطني رجسٌ يعربد في أفيائها نصبا
يا فتية القلب وهجُ الحرف ِمُتقـِد
طيف من الحب حتى الموت فيه كبا
يجثو كطفل أمام الحب سيدتي
يقول قلبي بهذا الدم قد كتبا
الأرض حبلى وما جفت منابعها
هل يقطر السيل إلا الجرح و الغضبا
يا حصرم البين ما أضراس زهوتنا
و اللوز لوزي ولكن زَهْرُه ُسلبا
أأنتخي المجد سيف القوم لي سند هذا دمي — وصهيلُ المجد ِ ما نضبا

 

Related posts