طريق النار : الغيبة والنميمة

 

 

 

طريق النار : الغيبة والنميمة

كتبت خبيرة الإرشاد الأسري والتربوي هاله الشحات

من الأمراض التي انتشرت بين الناس مرض الغيبة والنميمة
الغيبة : هي أن يذكر المسلم أخاه بما فيه مما يكره، ونشر ذلك وذكره
أما النميمة هي نقل الكلام بين طرفين بغرض الإيقاع بينهما.

وقد تنقل المرأة كلاماً لامرأة أخرى عن جارتها، أو عن إحداهنّ، يكون مغايراً للواقع، وتحدث إثر ذلك المشاكل. وقد ينقل رجل كلاماً عن لسان آخر، فيتسبب بكثير من التعقيدات، وعندها تفسد العلاقات، وتحلّ لغة العداوة والبغضاء، التي تفتك بالحياة، وتحوّلها إلى جحيم مستمر، فإذا بالناس يتقاطعون ويتدابرون، فبدل أن تسيطر الرحمة، ويعمّ التواصل والتكافل، تباعد النميمة بينهم، وتشعل نار الفتنة والأحقاد في الصدور والقلوب.

يقول تعالى في كتابه العزيز: {هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} أي الإنسان الذي يطعن بالناس، بحيث يسعى إلى الفساد والفتنة، والإساءة إلى العلاقات بين الناس، والدفع إلى إثارة الخلافات والنزاعات، وهو ما يبيّن مرضه النفسي، عبر حقده على المجتمع
وفي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” لا يدخل الجنة نمّام”، في إشارة إلى مدى خطورة هذه العادة البغيضة، فكيف يدخل الجنة أناس يفتشون عن عثرات الناس وزلاتهم، ويستغلون كل ذلك ..

* هل تعلم يا من تغتاب الناس إن العيب الذي اغتبت به أخاك يوجد من يغتابك
آنت به فمثلا لو قلت فلانة معدومة الأدب والأخلاق فأعلم انه يوجد من يقول
عنك انك أيضا انك معدوم الأدب والأخلاق .

* هل تعلم أيضا أن حسناتك تنقل إلى من اغتبته.
واعلم ان الله يغفر للإنسان ما فرط فيه من حقه سبحانه وتعالى ولكن لا يغفر ابدا فيما فرطه الانسان من حق اخيه الانسان ..

فاعمل ما شئت كما تدين تدان والعكس صحيح فلو قلت إن فلان هذا طيب وحتى إنهم تكن طيبة القلب فيه فستجد من يقول هذه الكلمة انك طيب وهذا في غيابك
ومَن ظلم إنساناً فقذفه أو اغتابه أو شتمه ثم تاب قبِل الله توبته ، لكن إن عرف المظلومُ مكنه من أخذ حقه ، وإن قذفه أو اغتابه : بل يحسن إليه في غيبته كما أساء إليه في غيبته ؛ كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته .

علاج الغيبة والنميمة … !

* إنَّ علينا أن نربي أنفسنا وأجيالنا على قول الصدق والحق، والتمسك بالوضوح والصراحة، وعمل الخير، والانشغال بما يفيد من ذكر وتلاوة.

* إدراك عظم هذا الذنب، وتذكر خطورته وصعوبة الخروج منه لتعلقه بحقوق العباد.، كي لا نقع في مصيدة النميمة …

* أن ننصح أهلنا كل حين، بما يجلب الاطمئنان والسلامة لهم ..

* أن نظنّ خيراً بالناس، ونحكم عقولنا، ونبتعد عن أنا نياتنا وأحقادنا، وأن نعفو عن بعضنا البعض.

* محاولة نشر المحبة بين المسلمين، وحفظ غيبَتهم وذكر محاسنهم ..

Related posts