كتب – محمد مأمون .
ربما تصيبك الدهشة من منطوق الحكم الذي لن ينطقه أي قاضي حرفياً كما كتبته في هذا العنوان ، في حين أنك لن تجد مسمى حقيقي لما يحدث في هذه القضية سوى هذا التعبير .
تعود أحداث القضية لأكثر من 16 شهر ، عندما قامت إدارة شرق المحلة التعليمية بإستبعاد ” أمل الراوي ” مديرة مدرسة السادات الثانوية بنات بدمرو عن العمل وإتهامها بإهدار المال العام دون تحقيق مسبق أو صدور قرار إداري .
16 شهر من التحقيقات لم تسفر سوى عن شكاوى كيدية وشهادات زور وسلسلة من التحالفات التي تؤكد تعمد الإضرار بمُعلمة كل جريمتها أنها حاولت تطوير العملية التعليمية ، والوقوف بجانب بناتها الطالبات ضد مافيا الدروس الخصوصية .
أمل الراوي التي أنشأت بالجهود الذاتية وتبرعات مجلس الأمناء بمدرستها أول مُدرج تعليمي يَضاهي التعليم الجامعي ، وتفعيل دور مجموعات التقوية لمكافحة الدروس الخصوصية ، ومديرة لأول مدرسة في الغربية يتنافس طالباتها في سباق العباقرة في أقوى وأهم برنامج تليفزيوني في مسابقات المدارس ، بل ويتصدر إسم إحدي طالباتها لوحة الشرف بالأمم المتحدة .
والأن ، وبعد حكم النيابة الإدارية لصالح أمل الراوي بحفظ الشكاوى لعدم صحة الأدلة والبعض لعدم ثبوتها ، هل سيتم محاسبة المتهم الحقيقي في تدمير العملية التعليمية بإدارة شرق المحلة التعليمية ومن يعاونه من مافيا الدروس الخصوصية واللاهثون وراء المناصب الزائلة على حساب مستقبل أبنائنا الطلبة ؟؟ .. وهل تكفي البراءة من التهم الكيدية بإعادة الحياة والروح من جديد لمُعلمة كادت أن تحقق الكثير من الإنجازات التربوية والتعليمية التي إفتقدناها في ظل قيادات بائسة لا ترقى لمستوى المسئولية ، أم تبقى البراءة مع إيقاف التنفيذ ؟؟
