بقلم – عدلى محمد عيسى
ولماذا في هذا التوقيت بالذات ، ونحن علي أبواب عام جديد يذكرنا بالماضي الأليم ، وإغتصاب وطننا وسرقته من ذمرة ( ثوار الإخوان والإبريليين سارقى أصوات الشعب المصرى ) ، وإستقرار وأمن وتقدم الوطن ، وأحداث مخجلة ومريعة لن يغفلها “التاريخ” ، ولن ينساها أو يغفرها كل مواطن فى “مصر” ، خاصة أنه دفع فيها الثمن وما زال يعاني من أضرارها .
ولماذا أيضاً – “والعالم الأوروبى” في صراع نشاهده من خلال شاشات التلفاز ، في كثير من ( الدول الأوروبية ) من خراب ودمار وحرق ونهب وسرقة -وهكذا فى وسط كل هذا يخرج علينا أحد أعضاء مجلسنا الموقر ، يطالب الدولة بعدم إثبات خانة “الديانة” في ( الرقم القومي ) !!
فلماذا الآن يامجلسنا الموقر نتحدث في هذا الأمر ونحن علي أبواب عام جديد تعود معه الذكري المريرة ، نفتعل الأزمات ولصالح من ؟!!
لماذا المطالبة بذلك وهو يعرض ( الشعب المصرى ) وأمنه القومى للتلاعب والعبث والخطر ، فهل هذا عفواً غير مقصود وكيف هذا يحدث من نائب يعلم ماذا يثير ومتى وكيف ؟!!!!
أم قصداً أنا أريد إجابة من سيادة النائب الموقر ، وجميع “المصريين” ، مثلى هل هذا فى صالحنا كشعب ، وفى صالحنا كدولة ؟!!!!
يا نائب الشعب بلسان من تتكلم وتطالب – بما يعترض عليه جموع “المصريين” ، وجامع موافقات أكثر من ( ١٠٠ عضو ) في هذا الشأن الخطير والذى سبق وأثير وعارضه ( الشعب بكامله )؟!!!!
ياسيدي خانة الديانة إيه مشكلتها بالنسبة لسيادتك حتى تخرج بها علي “مصر” الآن من جديد ؟!!
لنجيبك من جديد ومن هم قلة مستفيدين من هذه المطالبة ؟!
لذين نسألهم ماذا يضيرك فى وضع ديانتك فى بطاقتك ولماذا تريد إخفائها ، وكل منا يفتخر بدينه ويعم عنه متشرفاً به ؟!!!!!!
ففرضاً إذا ما تقدم خاطب لكريمتك ولا تعرف عنه شيئ ، وتمت الزيجة وإكتشفت أن ديانته غير ديانتك تماماً ، ماهو الموقف إذن ؟!!!!
فهل أنتم يا من تنادون بإخفاء الديانة وكأنها معرة نداريها تسعون لذلك ؟!!!!!
وفي مداخله للشيخ الملاكى “مظهر شاهين” – الذى يصر هذا الإعلام المعاكس لصالح الشعب المصرى والدولة ، على إظهاره وفرضه ( كشيخ ) يفتى ويقول ويثير كل ماهو شاذ ، تحت ستار غير صحيح ( أنه شيخ ) ؟!!
حيث قال في هذا الأمر شيئ عجيب عندما سئل عن ما ذكرته ، كلام تعجبت منه لدرجة كيف له لو حقاًهو شيخ أو حتى قارئ فى الدين الإسلامى ، وليس كما يقول هو أو يقال عنه أنه دكتور في أصول الدين والفقه ، وأنه من علماء “أزهرنا الشريف” – منارة العلم والإرشاد للعالم كله ، والعالم الاسلامي في بقاع الدنيا ، ولكل بلاد المسلمين والشعوب ، أنه لايوافق علي ذكر خانة الديانة في الرقم القومي ، لأنها تجعل بين أفراد الوطن ومواطنيه ( مسلميه ومسيحيه ) أمراً ، ويكتفي بذكرها في شهادات الميلاد أو شهادة الوفاة !!!!
فماذا هو الأمر الذى يحدثه هذا بين مسلمى ومسيحى الوطن الواحد يا ترى ؟!!!!
ذكر الديانة هو اللى ها يعمل فتنة ؟!
وإخفائها لا يخدم الخبثاء ولا المتلاعبين أياًكانت ديانتهم أو إلحادهم ؟!!!!
طب يامولانا ماذا إذا جائنا خطيب – أقوله هاتلى معاك شهادة ميلادك ، وإذا كانت ستدون كما ذكر مولانا الإمام “شيخ وخطيب مسجد عمر مكرم” في ميدان التحرير سابقاً !!!!!!
ويبقى السؤال – لماذ الحديث في أمر تدوين الديانة من عدمه اليوم أصلاً ؟!!
أليس هذا أمر يجب ويتوجب علينا إرجائه في هذه الأيام الحساسة ، هذا لو كان من اللازم إثارته من الأساس والأصل وله فائدة ، ولم يثار من قبل وأحبطه ( الشعب المصرى بمعارضته سابقاً ولا يصر عليه سوى قلة ) – خاصة ونحن نشاهد ( العالم المتحضر ) من حولنا في حالة من الغضب ، ألم يكن من الصواب أن نلتزم الصمت ولا نعود لإثارته أصلاً ، أو على الأقل تلك الفترة بالذات ، في أمر يثيره البعض ويكرره ليحدث فيه الجدل بين أبناء الوطن الواحد “مصر وطن الجميع” !!!!
وهو وطن لكل من ولد فيه ولكل أبنائه ، ولا نفرق بين أحد من أبنائه أياً كانت ديانته ، والدولة في أشد الحرص علي نسيج هذا الوطن بكل أطياف الشعب وفئاته ، فكلنا متساوون في هذا الوطن “مصر” ، لنا مالنا وعلينا ماعلينا من حقوق وواجبات متساوية !!
ياسادة الحديث في هذا الأمر وفي هذا التوقيت بالذات غير مناسب ونحن علي أبواب عام جديد ونهاية عام ، ومعنى إثارته أننا نريد إشعال “مصر” من خلاله !
نتمنى أن يمضي هذا الأمر بخير وسلام ونستقبل عام جديد علي “مصر” أكثر أمناً وإستقراراً وأكثر إهتماماً بما يجمع “المصريين” بما يضمن نهضة “مصر” ، تحت قيادة قائد وشعب وقادة وطنيين مخلصين لمصر وقائدها وشعبها ، من أبناء “جيش مصر ” اللذين حموا البلد ورفعوا إسمها ورايتها من بعد أيام عصيبة ، مرت عليها بمن ارادو ا خرابها ودمارها لعدو مقابل يضع من المال القذر مثلهم ، فى خزائنهم كعادة “مصر برجالها العظام ابناء جيش مصر الابرار” .
فإنهم رجال صدقوا ماعهدوا “الله” عليه فكتب “الله” لهم النصر ، علي أعدائها من الخارج وفي الداخل الذين هم أخطر على “مصر” وشعبها من أعداء الخارج بكثير جداً .
عاشت “مصر”بمسيحيها ومسلميها رغم من يثير الفتن بينهما لإنهاك “مصر” .
عاشت “مصر الأزهر والكنيسة” – بخانة الديانة أو بدونها يامجلسنا الموقر إذا صح أن هذا فيه صالح “مصر” ، والشعب يرفضه بكافة طوائفه منذ أعوام !