تصيد الأخطاء وتدمير العلاقات
بقلم : نادية طاهر
تصيد الأخطاء أسلوب سلبي يلجأ إليه البعض ليثبت لنفسه أن بقية الناس ليسوا أفضل منه، ،فهم أيضا يخطئون…
إن تصيد الأخطاء يباعد بين هذا الشخص والأخرين ويزرع بذور خلافات يكون الناس فى كثير من الأحيان فى غنى عنها وتصيد الاخطاء من الأمور التي لا ترضاها النفوس مهما كانت سامية، فما لا تحبه لنفسك لا تحبه لغيرك قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه).
إن أصحاب القلوب الطيبة لا تحمل في داخلها الضغينة والحقد، ولا توافق أصحاب القلوب الخبيثة الذين يتكلمون في أعراض إخوانهم ويلمزونهم بكلمات ظاهرها الخير والصلاح كل الأشياء تحمل عدة وجوه وتفسيرات، ولكن نحن نحدد رؤيتنا لها من خلال طريقة تفكيرنا، هناك من يتصيّد الأخطاء، ويستمتع في البحث عنها وإثارتها، وآخر يتغافل عن الأخطاء، ويوجه نظره نحو الإيجابيات
كلنا لنا أخطاء ولكن من المؤسف أن ننسى الضوء ونشغل أنفسنا بالظلام، يجب أن نعمل على تشييد الجسور لعلاقاتنا بدلاً من نسفها وتدميرها ، الأخطاء تقع ونحن لسنا ملائكة، وتقبل وقوع الأخطاء والتجاوزات جزء من واقعية الحياة، والأشخاص الكبار من الداخل، الواثقون من أنفسهم هم الأكثر ميلاً للتسامح والترفع عن تصيّد أخطاء الآخرين، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، هؤلاء يتمتعون دائماً بأريحية واسعة، تجعلهم دائماً متصالحين مع أنفسهم، بعيدين عن التوتر والصراع.
التسامح يمنح الإنسان فضاءاً واسعاً..ويجعل القضايا مهما كبرت صغيرة فى نظره .
يقول الإمام أحمد رحمه الله عندما قيل له ان التغافل تسعة أعشار العقل ,
قال: ” بل هو العقل كله ”
إن التغافل فن من فنون الحياة فهو أدب وخلق جميل فيجب على الإنسان أن يتغافل بعض الأحيان عن أصدقائه وعلى المدراء أن يتجاوزوا عن مواظفيهم إذا هم قصروا بشيء فلا يبرزون تقصيرهم ولايبحثوا عن زلاتهم بل على المدير أن يكون ناصح لهم ويذكرهم بما عليهم من حقوق وواجبات بالأسلوب الحسن ويجب أن يكون الجزاء على قدر المخالفة
حتى لايكون لها آثار عكسية وتفقد المنظمة ولاء الموظف وتأثر العقوبة على قدراته ونفسيته …
الخير موجود فى داخلنا ..نحتاج فقط ان نجعل النور يصل للآخرين أن نمد الجسور بدلاً أن ننسفها عندما نمنح الحب للآخرين فنحن بطريقة مباشرة نهدى السعادة لأنفسنا .
