الزيادة السكانية تلتهم ثمار التنمية والإصلاح
بقلم/ شيماء إبراهيم
لزيادة السكانية تمثل تهديدا حقيقيا للجهود المبذولة من جانب أي دولة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وقطاع النقل يعد من اهم القطاعات التي تقوم علي أساسه برامج التنمية ويرتبط ارتباطا مباشرا بكافة القطاعات الأخري الاقتصادية والاجتماعية، وتتأثر اقتصاديات الدول ومعدلات النمو بها بكفاءة شبكات ووسائل النقل، ومع الزيادة المستمرة في أعداد السكان تزيد الأعباء علي موارد الدولة حيث تضطر سنويا لزيادة الدعم علي وسائل النقل مما يتسبب ذلك في عائق كبير لعملية التنمية.
ووصل قيمة دعم مرفق متروالأنفاق سنويا مليارات و200 مليون جنيه، حيث تبلغ سعر تذكرة المترو الحالي من 3 الي 7 جنيهات فيما يتراوح السعر الفعلي لها من ١٦ الي 20 جنيهًا، اي ان الدولة تتحمل أكثر من ضعف تكلفتها وتدفع 9 جنيهات علي كل تذكرة كدعم للمواطن، حيث إن تكلفة صيانة الكيلومتر الواحد بالنسبة للراكب الواحد ٤٠.٤ قرش، أي أن سعر ٩ محطات يبلغ ٣ جنيهات و٩٠ قرشًا، بينما يحصل عليها المواطن بسعر ٣ جنيهات، وسعر تكلفة ١٦ محطة يبلغ ٧ جنيهات و٥٠ قرشًا يحصل عليها المواطن بسعر٥ جنيهات، وسعر تكلفة وركوب أكثر من ١٦ محطة يبلغ ١٦ جنيهًا و٥٠ قرشًا يحصل عليها المواطن بسعر ٧ جنيهات.
كما ارتفع الدعم الذي توفره السكك الحديد سنويا علي التذاكر ليصل إلي 7 مليارات جنيه سنويًا، حيث إن الكرسي في عربة القطار يكلف الوزارة بين 65 و75 قرشا لمسافة 1 كم في حين تبلغ قيمته حاليا 14.3 قرش، أي تمثل قيمة التذكرة 15% من التكلفة الفعلية لها.
وعلي الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار تذاكر أتوبيسات النقل العام الا ان الدولة مازالت تدعمها بأكثر من ١.٣ مليار جنيه سنويا، فسعر التذكرة الحالي يتراوح ما بين 3 الي 5 جنيهات فيما تبلغ التكلفة الفعلية لها 8 جنيهات اي ضعف ما هي عليه الآن.
