مسخة بيه قصة قصيرة
تأليف/ احمد محمد عبدالعال
قاص ومؤلف درامى
نقل.دعاء مبارك
مكتب الاسكندرية
رفض معتمد باصرار التحاق شقيقته سمية الحاصلة على بكالريوس الاقتصاد والعلوم السياسية بالعمل بالشركة دون ابداء الاسباب واستعجب الاب من اصرار ابنه على عدم التحاق شقيقته بالعمل بالشركة ولم يبرر رفضه ولا يردد سوى كلمة اهو كدا وخلاص وهدد بالانتحار لو التحقت بالعمل بالشركة ولم يستجيب لتوسلات سمية لموافقته على ان تعمل بالشركة مع والدها حيث انه الافضل والانسب لانها ستكون تحت عناية ورعاية والدها وزملاؤه وفاتحته والدته فازداد اصرارا ثم احتضن شقيقته وهو يبكى وشاركته سميه البكاء وهى لاتعرف للبكاء سببا ولم تفاتحه فى الموضوع مرة اخرى
حاولت الام ان تفسر لنفسها اسباب انقطاع ابنهاعن العمل فى الشركة التى لوالده فيها مكانة وقيمة واحترام حتى فصل ورفضه باصرار التحاق شقيقته بالعمل بها حتى انه هدد بالانتحار ثم قالت لنفسها متوترة وبعصبية الحكاية فيها انه ومن بين غيرتها وشكها قالت وهى تتقطع الما المحروس ابوه اتجوز واحدة ثانية وابنى ضنايا حبيبى مش عاوزيفتش سره ولا اخته تعرف ياحبيبى يابنى وبهذا الذى وصلت اليه تحولت حياتها الى جحيم الى ماساة بين الشك والغيرة والقهروراحت تتسائل من تكون تلك المراة التى استحوزت عليه وراحت تتخيلها هل هى من العامين او من خارج العمل وتبدل حالها بحال واختفت ابتسمتها التى لم تفارق وجهها منذ ارتبطت بعادل وكلما عاد الرجل من عمله قابلته بوجه عبوس لم يتعود عليه من قبل كلماتها بالقطارة وغابت كلماتها الجميله وترحابها به وسعادتها بعودته وامتلا وجهها شحوبا وتجاعيدوكلما سالها عن السبب قالت من اللى حصل لمعتمد يقول الرجل متنهدا والله منا عارف ايه اللى جراله يارب عديها على خير تقول المراة فى غيظ ياريتك انت اللى تعديها على خيرقال الرجل وانا فى ايدى ايه بس ومعملتوش قالت الزوجه فى حدة فى ايدك كل حاجة قال الرجل فى اسى ياريتنى كنت اعرف اللى صابه ثم قال فى الم ماهو بس لو يقول ماله لو يتكلم دا كل مشكله لها حل ثم تسائل فى ود معرفتيش منه حاجه ؟ قالت منصرفه فى غضب كنت انت عرفت
انكسرت الابنة التى طار منها حلمها فى الوظيفة وعلى شقيقها الذى تغيرت احواله ورفضه باصرار من فكرتها بعرضه على طبيب نفسى وعلى والدتها التى تغيرت احوالها وعلى والدها الذى ضاقت به الدنيا واصبحت صحته فى النازل ولم يبق هو الاب صاحب الوجه الهاش الباش
معتمد ينظر لوالده بقلق لحاله الذى تبدل حيث يدخل صامتا ويخرج صامتا على غير عادته التى عليها كان يدخل المنزل مبتهجا ويبعث البهجة الى من فى المنزل وكان يحب ان يجلس معتمد على يمينه وبسمة على يسارة وزوجته فى المقابل حول مائدة الطعام وثناؤه على الطعام بكلمته الماثورة تسلم ايدك ياسيدة النساء كل هذا اختفى وصارت ابتسامته للضرورة وهى فتح شفتيه دون ابتسامه ويتسائل معتمد هل عرف والده هذه التسمية المقيته التى هى سبب انقلاب الحال ثم يتسائل فى غيظ ماسبب هذه التسميه القبيحه التى التصقت بوالده الرجل الهادئ الملتزم الوقور طيب القلب الحنون الخدوم مبتسم الوجه والذى يتعامل مع الجميع فى ود واحترام له هيبته فى منزله واحترامه بين افراد العائلة والجيران والاصدقاء وزملاء العمل
يكاد معتمد ان يصاب بالجنون لانه لم يجد فى شخص ابيه سببا واحدا يشينه لتلصق به مثل هذه الصفه القبيحة ثم يضرب كفا بكف ويدور حول نفسه ملتزم الصمت وهو ينظر الى والده الذى يراه وهو يحمل على رأسه اسما مشينا وقبيحا وتبدل حاله بحال
فجأة مات عادل وصار المرحوم مسخة