الفقر والظلم أوقعوه في شباك الموساد .
بقلم . مختار القاضي .
محمد عصام غنيم العطار الشهير بمحمد العطار من مواليد القاهره سنه ١٩٧٠ م تعرض في طفولته لحادث إغتصاب علي يد عاطل التحق بكليه العلوم قسم كيمياء جامعه الأزهر الشريف ثم فشل في دراسته وتم فصله سنه ٢٠٠١ م . أستأجر محمد العطار سياره من أحد معارض السيارات وقام بالتوقيع علي شيك علي بياض ثم وقع له حادث تسبي في تحطيم السياره فقام صاحب المعرض برفع الشيك عليه وحكم عليه بثلاث سنوات سجن . ارتعدت فرائس محمد العطار ولم يجد أمامه مهرب سوي السفر للخارج حيث توجه الي تركيا بدون تأشيره عمل . تعرف محمد العطار علي فتاه إسرائيليه ووقع في حبها ووعدته بمساعدته في الحصول علي وظيفه براتب مناسب ثم قامت بإبلاغ ضابط الموساد ليتولي تجنيده وتم جمع المعلومات اللازمه عنه وخصوصا هروبه وظروفه المعيشيه الصعبه وحاجه للمال والعمل وحبه للفتاه اليهوديه وبالفعل تم كل شيئ . حصل محمد العطار علي الوظيفه ومرتب مناسب مقابل التخابر ضد مصر مع مكافآت ومزايا أخري وحبيبه ملأت قلبه وسلبت عقله . قام دانيال ليفي ضابط الموساد بتصوير محمد في أوضاع مخله مع حبيبته الإسرائيليه وتسجيلات تدين منظومه العداله في مصر لاستخدامها ضده وقت اللزوم وتم تكليفه بجمع كافه الأخبار عن المهاجرين العرب وظروف بلادهم الإقتصاديه وأحوالهم المعيشيه وحصر بمن يمكن تجنيده لصالح الموساد وذلك من خلال عمله بأحد المطاعم التركيه فقام بكافه المهام المطلوبه منه بسهوله ويسر دون أن يلاحظه أحد . بعدها تم تخديره وخضوعه لجهاز كشف الكدب الذي نجح فيه بجداره وتم تدريبه علي ممارسه أعمال الجاسوسيه والحبر السري والتخفي وفك الشفره وطرق جلب وتحليل المعلومات .قدم العطار تقريرا شاملا غن ظروف سفرهم سواء للعمل او ممارسه الشذوذ الجنسي او السياحه أو الهروب من قضايا جنائيه .وقد أعجب ضابط الموساد به وكلفه بمتابعه ملف أقباط المهجر ومشاكل إضهاد الأقباط في مصر والدول العربيه كما صدر قرار من الموساد بتدريبه كجاسوس محترف وكلفه بالسفر الي فانكوفر لممارسه مهامه الجديده كما أعطاه كلمه سر للتعامل مع عملاء الموساد هناك وهي كيف حال الأب چاك كما تعرف علي عميل موساد جديد يدعي كمال كوشيا . تم توفير عمل لمحمد العطار في مدينه كوبر بأحد المطاعم يملكه تركي من أصل مصري وله إبن شاب طموح أعتقد إنه يمكن تجنيده ليعمل كجاسوس لصالح الموساد وبالفعل تم تجنيده ثم بدأ محمد العطار مهمته في فتح ملفات وكتابه التقارير عن أقباط المهجر . ذهب محمد الي أحد القساوسه وأبلغه عن حبه للمسيحيه ورغبته في اعتناق هذه الديانه وبالفعل رحب به وتم تغيير ديانته وبدأ في التعامل مع ملف أقباط المهجر وجمع المعلومات وكتابه التقارير والحصول علي الاموال والمكافآت من المخابرات الإسرائيليه والتعامل مع كمال كوشيا ضابط الموساد وأستخدام كلمه السر . تلقي محمد العطار تعليمات من كمال كوشيا بالإنتقال الي مدينه تورنتو وإستكمال ملف أقباط المهجر هناك وبالفعل انتقل الي هناك ليتعامل مع ضابط يدعي توم جاي جوماي وهو أيضا من الموساد الذي الحقه بأحد المعاهد الفنيه للحصول علي دبلومه في التجاره ثم تم الحاقه للعمل ببنك Cip الكندي بقسم خدمه العملاء . تعرف محمد العطار علي الكثير من المصريين والعرب عن طريق عمله بالبنك وكان يرسل تقارير لضابط الموساد بأسماؤهم وعناوينهم وأنشطتهم التجاريه وأرقام تليفوناتهم وممتلكاتهم . تعرف العطار علي مواطن عراقي وسأله عدد من الأسئله مثل البرنامج النووي العراقي وحجمه وإمكانياته جعلته يشك فيه ويقوم بإبلاغ المخابرات المصريه عنه بصفته ضابط مخابرات عراقي حيث وضعته المخابرات العامه المصريه تحت المراقبه المشدده وجمعت عنه الكثير من المعلومات . طلب العطار من ضابط الموساد بعد أن تيقظ ضميره باعتزال العمل والعوده الي مصر للعيش مع أهله بعد أن سقط الحكم بحبسه بالتقادم الا أن الضابط هدده بالتسجيلات المخله بالآداب ومهاجمته لمنظومه العدل في مصر وحذره من ذلك ثم رفع راتبه وأعطاه مكافئه ماليه ولكن محمد العطار كان قد إشتاق لأهله وقرر زيارتهم في مصر فوافق ضابط الموساد وأستخرج له كافه الاوراق المطلوبه وأخذ تعليمات صارمه بعدم الاستقرار بالقاهره لأكثر من ثلاثه أيام فقط . سافر محمد الي القاهره تحت ملاحظه ومراقبه المخابرات العامه المصريه وتم إلقاء القبض عليه في المطار والتحقيق معه وتقديمه لمحاكمه عاجله حيث تم الحكم عليه بالسجن ١٥ عاما .