بقلم : عزت يحيى
تواصل الإعلامية د. نرمين جمعة حضورها المهني في المشهد الإعلامي المصري، من خلال مسيرة جمعت بين العمل الإذاعي والتلفزيوني، وصناعة المحتوى، والتنسيق الإعلامي، والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات، إلى جانب توسع اهتمامها خلال الفترة الأخيرة بمجال الاستشارات الإعلامية والتخطيط للرسائل الاتصالية.
وتشغل د. نرمين جمعة عددًا من الأدوار المرتبطة بالمجال الإعلامي والمجتمعي، من بينها عضو نقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات، والمتحدث الرسمي باسم الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، إلى جانب مشاركتها في أعمال التنسيق والإدارة الإعلامية لعدد من الفعاليات والمؤتمرات والمبادرات.
وتأتي هذه الأدوار امتدادًا لخبرة مهنية طويلة في مجالات الإعلام والتقديم الإذاعي والتلفزيوني، حيث عملت في عدد من المؤسسات والمنصات الإعلامية، وقدمت برامج تناولت موضوعات اجتماعية وإنسانية ومجتمعية، إلى جانب اهتمامها المستمر بتطوير أدواتها المهنية ومواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام.
من التقديم إلى صناعة الرسالة
وترى د. نرمين جمعة أن الإعلام الحديث لم يعد قائمًا فقط على الظهور أمام الكاميرا أو خلف الميكروفون، وإنما أصبح صناعة متكاملة تبدأ من فهم الجمهور وتحديد الرسالة، مرورًا باختيار الأدوات والمنصات المناسبة، وصولًا إلى متابعة التأثير وقياس النتائج.
ومن هنا، اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى توسيع نطاق عملها في مجال الاستشارات الإعلامية، باعتباره مجالًا يجمع بين خبرتها في التقديم وصناعة المحتوى وبين قدرتها على قراءة المشهد الإعلامي والتعامل مع متطلباته المختلفة.
وتؤكد أن دور المستشار الإعلامي لا يقتصر على كتابة خبر أو إعداد منشور، وإنما يمتد إلى وضع رؤية واضحة للهوية الإعلامية، وبناء الرسائل الأساسية، وإدارة الصورة الذهنية، والتعامل مع الأزمات، وتحديد الطريقة الأنسب للتواصل مع الجمهور.
الإعلام ودعم الوعي الوطني
ويحتل ملف الوعي الوطني مساحة واضحة في نشاط د. نرمين جمعة، خاصة من خلال دورها متحدثًا رسميًا باسم الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي.
وترى أن الإعلام المسؤول عليه أن يضع المعلومة الصحيحة في مقدمة رسالته، وأن يواجه الشائعات والمعلومات المضللة بالوعي والتحقق، مع الحفاظ على لغة إعلامية متزنة تحترم عقل المواطن.
وتؤكد أن دعم الدولة لا يتعارض مع المهنية الإعلامية، وأن الوعي الحقيقي يقوم على معرفة ما يتم إنجازه، وفهم التحديات، والتمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التشويه، بعيدًا عن الانفعال أو المبالغة.
نقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات
ويأتي حضور د. نرمين جمعة ضمن نقابة العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات في إطار اهتمامها بالمجال الإعلامي ودعم العمل المؤسسي المرتبط بالاتصال والإعلام.
وترى أن تطوير الأداء الإعلامي يحتاج إلى كوادر تمتلك الخبرة العملية والقدرة على التعامل مع المتغيرات السريعة التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، خاصة مع تحول الجمهور من متلقٍ للمعلومة إلى شريك في إنتاجها وتداولها.
ومن هذا المنطلق، تركز في رؤيتها المهنية على ضرورة التكامل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، وعدم التعامل مع المنصات الحديثة باعتبارها مجرد وسيلة للنشر، وإنما كأدوات تحتاج إلى تخطيط وإدارة ومحتوى مصمم خصيصًا لطبيعة كل جمهور.
خبرة في المؤتمرات والفعاليات
كما تمتلك د. نرمين جمعة خبرة في التنسيق الإعلامي للمؤتمرات والفعاليات، وهو المجال الذي ترى أنه أصبح جزءًا أساسيًا من نجاح أي حدث.
فالتغطية الإعلامية، من وجهة نظرها، لا تبدأ لحظة انعقاد المؤتمر، وإنما تبدأ قبل الحدث من خلال تحديد الرسائل الرئيسية، وإعداد المواد الإعلامية، والتواصل مع وسائل الإعلام، ووضع خطة للنشر والتغطية، ثم استثمار نتائج الحدث بعد انتهائه.
وقد شاركت في عدد من الفعاليات والمبادرات بأدوار إعلامية وتنسيقية، بما يعكس توجهها نحو العمل الإعلامي المتكامل الذي يجمع بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
«نبضة وعي».. مساحة أخرى للإعلام الإنساني
وعلى مستوى المحتوى الإعلامي، تواصل د. نرمين جمعة تقديم رؤيتها الخاصة من خلال عدد من البرامج والمشروعات الإعلامية، ومن بينها برنامج «نبضة وعي»، الذي يمثل مساحة تهتم بالموضوعات الإنسانية والاجتماعية والوعي المجتمعي، وتقدمها بأسلوب قريب من الجمهور.
وتحرص من خلال هذا النوع من المحتوى على الابتعاد عن التعقيد، والوصول إلى المتلقي بلغة بسيطة تحمل فكرة واضحة، انطلاقًا من إيمانها بأن الإعلام المؤثر ليس بالضرورة الأكثر صخبًا، وإنما الأكثر قدرة على لمس حياة الناس وطرح الأسئلة التي تشغلهم.
مرحلة جديدة في المسيرة
وتشهد المرحلة الحالية من مسيرة د. نرمين جمعة توجهًا أكبر نحو الاستشارات الإعلامية وصناعة المحتوى والتخطيط للرسائل الإعلامية، بالتوازي مع استمرارها في العمل الإعلامي والمشاركة في الفعاليات والمبادرات.
وتسعى من خلال هذه المرحلة إلى توظيف خبراتها المتراكمة في تقديم رؤية إعلامية أكثر شمولًا، تقوم على الدمج بين الخبرة الميدانية والدراسة الأكاديمية ومتطلبات الإعلام الحديث.
وتؤكد د. نرمين جمعة أن الهدف بالنسبة لها لم يعد مجرد الظهور الإعلامي، وإنما صناعة تأثير حقيقي من خلال الكلمة والصورة والمعلومة، وأن القيمة الحقيقية للإعلام تظهر عندما يستطيع أن يحول المعرفة إلى وعي، والوعي إلى سلوك إيجابي.
وبين العمل أمام الكاميرا، والتجربة الإذاعية، وصناعة المحتوى، والتنسيق الإعلامي، والاستشارات، تواصل د. نرمين جمعة بناء تجربتها المهنية بخطوات متدرجة، واضعةً أمامها رؤية واضحة تقوم على أن الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مهنة، وتأثير قبل أن يكون ظهورًا، ورسالة قبل أن يكون مجرد محتوى.
وتبقى الكلمة بالنسبة لها هي الأداة الأساسية لصناعة الوعي، شريطة أن تكون الكلمة مسؤولة، والمعلومة دقيقة، والرسالة قادرة على الوصول إلى الناس واحترام عقولهم